إيران: إعادة فتح مضيق هرمز ‘مستحيل’ مع استمرار الحصار الأمريكي وانتهاكات الهدنة
أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي، أمر «مستحيل» في ظل استمرار الانتهاكات الصارخة للهدنة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك الحصار البحري غير القانوني على الموانئ الإيرانية والتحريض على الحرب من قبل الكيان الصهيوني.
انتهاكات الهدنة والحصار الأمريكي
صرح كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، بأن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكن» بسبب «الانتهاكات الصارخة» لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح قاليباف أن هذه «الانتهاكات» تشمل الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية و«التحريض على الحرب» من قبل الكيان الصهيوني «على جميع الجبهات».
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية و«التهديدات» و«خرق الالتزامات» هي «العقبات الرئيسية» أمام المفاوضات الحقيقية. وأضاف الرئيس بزشكيان أن إيران «رحبت بالحوار والاتفاق وتواصل فعل ذلك»، مشيراً إلى أن «العالم يرى خطابكم المنافق الذي لا نهاية له والتناقض بين الادعاءات والأفعال».
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار، لكنه أكد استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، معرباً عن «رضاه» عن هذا الإجراء.
احتجاز السفن رداً على الانتهاكات
في خطوة حاسمة، احتجزت إيران سفينتي شحن في مضيق هرمز بعد أن وسع دونالد ترامب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أكدت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي فيريفاى) تحديد مواقع الهجمات.
وأعلنت القوات البحرية للحرس الثوري الإسلامي أنها احتجزت سفينتي الشحن MSC Francesca و MSC Epaminondas بعد أن عرضتا الأمن البحري للخطر «من خلال العمل دون التصاريح اللازمة والتلاعب بأنظمة الملاحة». وقد تم احتجاز طاقمي السفينتين من قبل إيران.
في المقابل، ادعت المتحدثة باسم ترامب، كارولين ليفيت، أن احتجاز السفن لا ينتهك وقف إطلاق النار لأنهما ليستا سفناً أمريكية أو إسرائيلية، واصفة الإيرانيين بأنهم «يتصرفون كقطاع طرق».
المفاوضات المعلقة والوضع الإقليمي
كان من المقرر استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان هذا الأسبوع، لكنها لم تبدأ بعد. ويعزى هذا التأخير إلى موقف الولايات المتحدة المتشدد واستمرار الحصار.
في سياق متصل، ادعت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها اعترضت 29 سفينة منذ بدء حصارها على مضيق هرمز، مدعية أن التقارير الإعلامية التي تفيد بأن عدة سفن تجارية تهربت من الحصار «غير دقيقة». ومع ذلك، استخدمت بي بي سي فيريفاى بيانات تتبع السفن ومصادر أخرى لتأكيد أن عدداً من السفن المرتبطة بإيران قد عبرت خط الحصار الأمريكي في اتجاه أو آخر منذ فرضه.
على الصعيد الداخلي، شهدت المدن الإيرانية تجمعات حاشدة مؤيدة للحكومة، حيث عُرضت طائرات بدون طيار بعيدة المدى وصواريخ، وردد المشاركون شعارات مثل «الموت لأمريكا»، مما يعكس الإرادة الشعبية في مواجهة الضغوط الخارجية.
تغييرات في الإدارة الأمريكية وتصريحات متناقضة
في تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن مغادرة وزير البحرية جون سي. فيلان إدارة ترامب «بأثر فوري». ويأتي رحيل فيلان في الوقت الذي تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران في مضيق هرمز، مما يثير تساؤلات حول الاستقرار داخل الإدارة الأمريكية.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عدم وجود جدول زمني محدد لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن ترامب «راضٍ» عن الحصار البحري و«يدرك أن إيران في وضع ضعيف للغاية»، وأن «الورقة الرابحة في يد الرئيس ترامب الآن». هذه التصريحات تكشف عن استراتيجية أمريكية تهدف إلى الضغط الأقصى على إيران.
#إيران #مضيق_هرمز #الحصار_الأمريكي #وقف_إطلاق_النار #الجمهورية_الإسلامية #السياسة_الخارجية #الأمن_البحري #المفاوضات_الإيرانية_الأمريكية #الشرق_الأوسط #العدوان_الأمريكي
