شهدت أسهم شركة «دبليو إتش سميث» (WH Smith) البريطانية، المدرجة في بورصة لندن تحت الرمز (LON: SMWH)، تراجعاً حاداً تجاوز 10% من قيمتها، وذلك في أعقاب إعلانها عن نتائجها المؤقتة للفترة المنتهية في 28 فبراير 2026.
يعكس هذا الانخفاض القلق المتزايد لدى المستثمرين إزاء التوقعات الحذرة التي قدمتها الشركة، والتي تُعزى بشكل أساسي إلى الصراع المتواصل في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على أعداد المسافرين وثقة المستهلكين على حد سواء.
تفاصيل النتائج المالية: تراجع الأرباح رغم نمو الإيرادات
أفادت شركة التجزئة المتخصصة في قطاع السفر بتحقيق زيادة في إجمالي إيرادات المجموعة بنسبة 5%، لتصل إلى 748 مليون جنيه إسترليني، مقارنة بـ 716 مليون جنيه إسترليني في عام 2025. ومع ذلك، شهد صافي أرباح المجموعة قبل احتساب الضرائب والبنود غير الأساسية تراجعاً كبيراً، حيث انخفض إلى 3 ملايين جنيه إسترليني، وهو هبوط حاد مقارنة بـ 21 مليون جنيه إسترليني في العام السابق.
كما أظهرت الأرباح المخففة للسهم الواحد قبل البنود غير الأساسية انخفاضاً ملحوظاً، مسجلة (0.8) بنس مقابل 11.5 بنس في عام 2025، مما يؤكد الضغوط المالية التي تواجهها الشركة.
تحديات وآفاق مستقبلية: تعليق توزيع الأرباح وتوقعات حذرة
تأثر أداء الشركة في المملكة المتحدة سلباً بالاضطرابات الناجمة عن أعمال تجديد المتاجر في المطارات، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية المتزايدة. وفي المقابل، شهدت أمريكا الشمالية زيادة قوية في الإيرادات بلغت 10% على أساس العملة الثابتة، إلا أن الشركة اتخذت إجراءات حاسمة لمعالجة التحديات داخل أعمالها في قطاع المنتجعات.
وفي خطوة تعكس أولوياتها المالية، قررت «دبليو إتش سميث» تعليق توزيع أرباحها بهدف التركيز على تقليل الديون وتعزيز مركزها المالي. ورغم أن هذا القرار يهدف إلى تحقيق الاستقرار على المدى الطويل، إلا أنه ساهم في تعزيز المشاعر السلبية في السوق.
تتوقع الشركة الآن أن يتراوح صافي أرباح المجموعة للعام المالي 2026 قبل احتساب الضرائب والبنود غير الأساسية بين 90 مليون و105 ملايين جنيه إسترليني. ويعكس هذا التعديل في التوقعات حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على حركة السفر والإنفاق الاستهلاكي.
أبرز العوامل المؤثرة:
- صراع الشرق الأوسط: من المتوقع أن يؤدي إلى انخفاض أعداد المسافرين وضعف ثقة المستهلكين، مما يؤثر سلباً على الإيرادات، خاصة في مواقع المطارات.
- اضطرابات التجديد: أدت أعمال تجديد المتاجر المستمرة في المملكة المتحدة إلى تعطيل مؤقت لأداء التداول.
- تعليق توزيع الأرباح: على الرغم من كونه قراراً حكيماً لإدارة الديون، إلا أنه قد أبعد المستثمرين الذين يركزون على الدخل.
وعلق ليو كوين، الرئيس التنفيذي، قائلاً: «التركيز الفوري ينصب على استعادة الثقة وضمان وضع الأسس الصحيحة لدعم النمو المربح وخلق القيمة على المدى الطويل.»
وعلى الرغم من التحديات قصيرة الأجل، تؤكد «دبليو إتش سميث» التزامها بدفع عجلة السيولة، والانضباط في التكاليف، وتعزيز الميزانية العمومية. وتظل استراتيجية الشركة طويلة الأجل مركزة على الاستفادة من علامتها التجارية القوية وحضورها في أسواق السفر ذات الكثافة المرورية العالية.
تحليل المحللين: وجهات نظر متضاربة
الحالة الإيجابية (Bull Case):
- شهدت أمريكا الشمالية زيادة قوية في الإيرادات بنسبة 10% على أساس العملة الثابتة.
- تركز استراتيجية الشركة طويلة الأجل على الاستفادة من علامتها التجارية القوية وحضورها في أسواق السفر ذات الكثافة المرورية العالية.
- اتُخذت إجراءات حاسمة لمعالجة التحديات داخل أعمال المنتجعات، مما يشير إلى إدارة استباقية.
الحالة السلبية (Bear Case):
- انخفض صافي أرباح المجموعة قبل الضرائب بشكل كبير إلى 3 ملايين جنيه إسترليني من 21 مليون جنيه إسترليني في العام السابق.
- من المتوقع أن يؤثر الصراع المستمر في الشرق الأوسط سلباً على أعداد المسافرين وثقة المستهلكين.
- تأثر أداء المملكة المتحدة باضطرابات تجديد المتاجر والضغوط التضخمية.
- تم تعليق توزيع الأرباح لإعطاء الأولوية لخفض الديون، مما قد يثني المستثمرين الذين يركزون على الدخل.
- أصدرت الشركة توقعات حذرة لأرباح العام بأكمله، مما يعكس حالة عدم يقين كبيرة.
#WH_Smith #أسهم_بريطانية #الشرق_الأوسط #صراع_الشرق_الأوسط #اقتصاد_عالمي #توقعات_مالية #أرباح_الشركات #سوق_الأسهم #قطاع_السفر #عدم_اليقين_الاقتصادي
