سهم هانيويل يتراجع مع تأثير صراع الشرق الأوسط على توقعات الربع الثاني

حذرت شركة هانيويل من ربع ثانٍ أضعف من المتوقع، حيث أدت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى تعطيل سلاسل التوريد والتأثير على النشاط الصناعي، مما دفع أسهمها للانخفاض في تداولات ما قبل السوق حتى مع استمرار الشركة في خطة إعادة هيكلة شاملة.

تراجعت أسهم التكتل الذي يتخذ من شارلوت بولاية نورث كارولينا مقراً له بنسبة 5.6% قبل الافتتاح بعد أن توقعت الشركة إيرادات أقل من توقعات وول ستريت.

توقعات الإيرادات تتأثر بالصراع

قالت هانيويل إنها تتوقع أن تتراوح مبيعات الربع الثاني بين 9.4 مليار دولار و 9.6 مليار دولار، وهو ما يقل عن تقديرات الإجماع البالغة 9.73 مليار دولار التي جمعتها LSEG.

وأشارت الشركة إلى تأخيرات الشحن، وارتفاع تكاليف المدخلات، والاختناقات اللوجستية المرتبطة بالصراع المستمر كعوامل رئيسية تؤثر على الأداء.

كانت الاضطرابات واضحة بشكل خاص في قطاع أتمتة العمليات والتكنولوجيا في هانيويل، حيث تباطأ نشاط ما بعد البيع وتأخرت جداول التسليم.

وقد أدى الصراع الأوسع إلى تكثيف الضغوط التضخمية عبر القطاع الصناعي، مما رفع تكاليف المواد الخام والطاقة بينما زاد من تعقيد سلاسل التوريد العالمية.

في الربع الأول، أعلنت هانيويل عن إيرادات بلغت 9.14 مليار دولار، بزيادة 2% على أساس سنوي ولكنها أقل من تقديرات المحللين البالغة 9.31 مليار دولار، مما يعكس الآثار المبكرة لهذه الاضطرابات.

مرونة الأرباح رغم ضغوط التكلفة

على الرغم من البيئة الصعبة، تمكنت هانيويل من تحقيق أرباح معدلة أقوى من المتوقع.

ارتفعت الأرباح على أساس معدل بنسبة 11% لتصل إلى 2.45 دولار للسهم، متجاوزة التقديرات البالغة 2.32 دولار، ومسجلة الربع السابع على التوالي من الأداء المتفوق للربح الصافي.

ومع ذلك، رسمت الأرقام الرئيسية صورة أكثر هدوءًا.

انخفض صافي الدخل بنسبة 43.3% ليصل إلى 821 مليون دولار، متأثراً بالرسوم المتعلقة بإعادة هيكلة الديون وتدهور قيمة الأصول.

انخفض التدفق النقدي الحر بشكل حاد بنسبة 71% ليصل إلى 56 مليون دولار، مما يعكس ارتفاع التكاليف المرتبطة بجهود إعادة الهيكلة ونفقات التقاضي.

كما انخفضت الأرباح الفصلية بنسبة 35% لتصل إلى 1.29 دولار للسهم بسبب ارتفاع تكاليف إعادة الهيكلة، مما يسلط الضوء على التأثير المالي قصير الأجل لاستراتيجية تحول الشركة.

إعادة الهيكلة والتجريد تتسارع

تمضي هانيويل قدماً في خططها لتقسيم هيكلها التكتلي إلى ثلاث كيانات مستقلة تركز على الأتمتة والفضاء والمواد المتقدمة.

وقالت الشركة إنها تتوقع إتمام فصل هانيويل للفضاء (Honeywell Aerospace) في 29 يونيو، رهناً بالموافقات النهائية.

يعد هذا الفصل ركيزة أساسية لاستراتيجيتها لتبسيط العمليات وتحرير قيمة المساهمين.

إلى جانب الفصل، سرعت هانيويل عمليات التجريد من الأصول.

اتفقت مؤخراً على بيع أعمالها في حلول وخدمات الإنتاجية لشركة برادي (Brady) مقابل 1.4 مليار دولار، وأعلنت عن بيع وحدة حلول المستودعات وسير العمل الخاصة بها لشركة الأسهم الخاصة أمريكان إندستريال بارتنرز (American Industrial Partners).

ومن المتوقع إتمام الصفقة الأخيرة في النصف الثاني من عام 2026.

تهدف هذه التحركات إلى تبسيط محفظة الشركة وتركيزها على المجالات ذات النمو الأعلى.

الحفاظ على توجيهات العام بأكمله

على الرغم من التحديات قصيرة الأجل، حافظت هانيويل على توقعاتها للعام بأكمله، متوقعة مبيعات تتراوح بين 38.8 مليار دولار و 39.8 مليار دولار وأرباحاً معدلة للسهم الواحد تتراوح بين 10.35 دولار و 10.65 دولار.

وقالت الشركة إن مكاسب التسعير وجهود إلغاء التكاليف العالقة المرتبطة بفصل قطاع الفضاء تساعد في تعويض الضغوط التضخمية.

وكانت هانيويل قد حذرت سابقاً من أن تأخيرات الشحن في الشرق الأوسط قد تدفع بعض الإيرادات إلى أرباع لاحقة، حتى مع بقاء الطلب الأساسي مستقراً.

وبينما تستمر البيئة الجيوسياسية في تشكيل مخاطر، فإن أداء الأرباح الثابت للشركة وجهود إعادة الهيكلة المستمرة تشير إلى أنها تهيئ نفسها لنمو طويل الأجل.

وقد ارتفع سهمها، على الرغم من التقلبات الأخيرة، بنسبة 12.8% حتى الآن في عام 2026، متفوقاً على مؤشر S&P 500 الأوسع، الذي ارتفع بنسبة 4.3% خلال الفترة نفسها.

#هانيويل #أسهم #صراع_الشرق_الأوسط #سلاسل_التوريد #توقعات_الربع_الثاني #إعادة_هيكلة #أرباح_الشركات #قطاع_الصناعة #تضخم #Honeywell

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *