الحكومة اليابانية تحذر من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على اقتصادها
طوكيو: أظهرت بيانات حكومية يابانية نُشرت مؤخرًا تراجعًا في ثقة المستهلكين وقطاع الأعمال، وسط قلق متزايد بشأن الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز، وما تلا ذلك من ارتفاعات حادة في أسعار النفط الخام.
وفي تقييمها الشهري الصادر يوم الخميس، حافظت الحكومة اليابانية على رأيها بأن الاقتصاد يتعافى “باعتدال” بفضل الاستثمار الرأسمالي القوي وانتعاش الاستهلاك الخاص. ومع ذلك، لم يفت التقرير الإشارة إلى ضعف معنويات المستهلكين بسبب الحرب في الشرق الأوسط، والتي فجرتها الأعمال العدوانية في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول في مجلس الوزراء قوله إنه من المهم مراقبة ما إذا كان تراجع معنويات المستهلكين سيؤدي إلى خفض فعلي في الإنفاق، مما يعكس القلق من امتداد تداعيات التوترات الإقليمية إلى الحياة اليومية للمواطن الياباني.
وفيما يتعلق بمعنويات قطاع الأعمال، استمر التقرير الحكومي في اعتبارها “شبه مستقرة”، لكنه أشار إلى أن الشركات أصبحت أكثر حذرًا بشأن التوقعات الاقتصادية نتيجة للحرب المشتعلة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، ذكر التقرير أن الاستثمار الرأسمالي “يشهد انتعاشًا” وأن الاستثمار العام “يظل ثابتًا”.
لم تغير الحكومة تقييمها للوضع الاقتصادي العام في تقريرها الاقتصادي الشهري، مؤكدة أن “الاقتصاد الياباني يتعافى بوتيرة معتدلة، بينما يجب إيلاء اهتمام خاص للآثار الناجمة عن الوضع في الشرق الأوسط”، في إشارة واضحة إلى التحديات التي تفرضها التوترات المستمرة.
وبخصوص الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، أضاف التقرير كلمة تحذير، مشيرًا إلى أن “الحركات الضعيفة في معنويات المستهلكين” تستدعي الانتباه، مما يؤكد أن شبح الصراع الإقليمي يلقي بظلاله على أكبر اقتصادات العالم.
