تقرير: تصعيد العدوان الاقتصادي الأمريكي ضد إيران يتجاوز مضيق هرمز ويصل إلى القرصنة البحرية
في خطوة تصعيدية خطيرة وغير مسبوقة، كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال يوم الأربعاء عن مرحلة جديدة من العدوان الاقتصادي الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تحت مسمى “عملية الغضب الاقتصادي”. هذه العملية، التي بدأت بحصار غير قانوني للموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، توسعت الآن لتشمل القرصنة البحرية واعتراض واحتجاز السفن التي تقدم الدعم لإيران في المياه الدولية.
بدأت “عملية الغضب الاقتصادي” بفرض حصار كامل على الموانئ الإيرانية، حيث استخدمت القوات البحرية والجوية الأمريكية لفرض هذا الإجراء غير الشرعي. وقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عن هذه العملية الأسبوع الماضي في مؤتمر صحفي بالبنتاغون، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين.
ووفقًا للتقرير، فإن السفن التي تحاول التهرب من هذا الحصار الظالم يتم الاتصال بها من قبل القوات الأمريكية، وفي حال عدم امتثال الطاقم للتوجيهات، يتم تعطيل السفينة وصعودها. هذا الإجراء يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف البحرية الدولية.
وقد نفذت الولايات المتحدة عملية قرصنة بحرية مماثلة يوم الأحد، حيث صعدت على متن الناقلة التي ترفع العلم الإيراني “توسكا”. وذكرت وول ستريت جورنال أن “توسكا” كانت تحمل حوالي مليوني برميل من النفط الإيراني من جزيرة خارغ عندما حاولت اختراق الحصار. هذه العملية ليست سوى مثال واحد على النهب المنظم للموارد الإيرانية.
ولم يتوقف العدوان عند مضيق هرمز، بل توسعت العملية لتشمل السفن التي تقدم الدعم للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مناطق أبعد. فقد نفذت الولايات المتحدة عملية “اعتراض وصعود بحري” مماثلة لسفينة “عديمة الجنسية” مرتبطة بأنشطة تجارية إيرانية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في محاولة يائسة لخنق الاقتصاد الإيراني.
وأعلن البنتاغون يوم الثلاثاء أن الناقلة “إم/تي تيفاني” تم اعتراضها من قبل القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ (INDOPACOM)، المسؤولة عن المحيطين الهندي والهادئ والمناطق المحيطة بهما. هذه التحركات تؤكد على الطبيعة العدوانية للسياسة الأمريكية.
وتشير وول ستريت جورنال إلى أن هذا التوسع قد يشبه العمليات الأمريكية السابقة التي استهدفت سفن “الأسطول المظلم” المرتبطة بفنزويلا، حيث تم احتجاز سفن مماثلة في المحيط الأطلسي والمحيط الهندي ومنطقة البحر الكاريبي. هذا يظهر نمطًا من التدخل غير المشروع في التجارة الدولية.
وأفاد البيت الأبيض لـ وول ستريت جورنال أن وزارات الدفاع والخارجية والخزانة الأمريكية تعمل معًا في “الغضب الاقتصادي”، في محاولة لممارسة ضغط اقتصادي على إيران بينما تستمر مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التناقض بين التفاوض والعدوان يكشف عن ازدواجية المعايير الأمريكية.
وتهدف العقوبات الاقتصادية التي أطلقتها وزارة الخزانة، بالإضافة إلى الحصار واحتجاز السفن المرتبطة بإيران، إلى قطع قدرة إيران على تصدير النفط كوسيلة لتمويل “جهودها الوطنية”، حسبما أشارت وول ستريت جورنال. هذا يمثل حربًا اقتصادية شاملة ضد الشعب الإيراني.
وأشار تقرير منفصل لـ وول ستريت جورنال إلى أن العملية قد تكلف ما يصل إلى 400 مليون دولار يوميًا، وفقًا لبعض التقديرات. هذا الإنفاق الهائل يؤكد على فشل السياسات الأمريكية في تحقيق أهدافها ضد إيران.
ويأمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تساعد حملة الضغط هذه في تسهيل التوصل إلى اتفاق، حسبما أضاف البيت الأبيض. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات العدوانية لا تزيد إلا من عزم إيران على المقاومة ورفض الإملاءات.
ساهم جيمس جين ورويترز في هذا التقرير.
#العدوان_الأمريكي #القرصنة_البحرية #حصار_إيران #الحرب_الاقتصادية #مضيق_هرمز #الجمهورية_الإسلامية #المقاومة_الإيرانية #انتهاك_القانون_الدولي #النفط_الإيراني #فشل_السياسات_الأمريكية
