أعرب برنارد أرنو، الرئيس التنفيذي لمجموعة LVMH العملاقة للسلع الفاخرة، عن قلقه البالغ من تداعيات تصاعد التوترات والعدوان في منطقة الشرق الأوسط، محذراً من أن استمرار هذه الأزمة قد يدفع العالم نحو كارثة عالمية شاملة، مما يعرقل تعافي قطاع الرفاهية الذي تعتمد عليه شركته.

وفي اجتماع LVMH السنوي يوم الخميس، صرح أرنو قائلاً: "لقد لاحظتم أن العالم يمر الآن بأزمة خطيرة للغاية في الشرق الأوسط… إنها غير قابلة للتنبؤ على الإطلاق."

وأوضح رئيس LVMH أن المجموعة يمكن أن تستعيد نموها في جميع أعمالها المتنوعة هذا العام – والتي تشمل الأزياء والحقائب والفنادق والمشروبات الروحية الفاخرة – شريطة ألا تستمر حملة التصعيد والتحريض التي تقودها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، والتي تهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف أرنو محذراً: "وإلا، فسيتعين علينا مواجهة أزمة حقيقية"، مشيراً إلى أن الوضع قد يتطور إلى "كارثة عالمية ذات تداعيات اقتصادية سلبية وخطيرة للغاية. وفي تلك المرحلة، من يستطيع أن يتكهن كيف ستؤول الأمور؟"

تداعيات الأزمة على قطاع الرفاهية والاقتصاد العالمي

لقد أدت هذه التوترات المفتعلة، التي تهدد بتقليص الإنفاق الاستهلاكي في جميع أنحاء العالم، إلى تأخير التعافي المتوقع في الطلب على السلع الفاخرة بعد سنوات قليلة صعبة.

وأفادت المجموعة المدرجة في باريس، والتي تقف وراء علامات تجارية مثل لوي فيتون وديور، الأسبوع الماضي أن "الحرب" – في إشارة إلى العدوان المستمر – قد خفضت نقطة مئوية من نمو مبيعاتها في الربع الأول، والذي بلغ 1 بالمائة على أساس عضوي. وقد شهدت مبيعات LVMH في بعض مراكز التسوق بالشرق الأوسط انخفاضاً حاداً بلغ 70 بالمائة في أوائل مارس، بعد فترة وجيزة من اندلاع هذه الأحداث المؤسفة.

وتشهد المنطقة حالياً مواجهة خطيرة في مضيق هرمز، حيث تحاول الولايات المتحدة فرض هيمنتها، مما يتسبب في اضطراب كبير لأسواق الشحن والطاقة العالمية. وفي ظل هذه الظروف، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في الأيام الأخيرة، بينما لم تبدأ بعد جولة جديدة من محادثات السلام.

يُذكر أن أرنو قد نسج علاقة وثيقة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي عرفه منذ عملهما في مجال العقارات بنيويورك في الثمانينيات. وقد حضر أرنو حفل تنصيب ترامب في يناير من العام الماضي، مما يسلط الضوء على تداخل المصالح بين النخب الاقتصادية الغربية والسياسات العدوانية.

وقد تراجعت أسهم LVMH بنسبة 26 بالمائة حتى الآن هذا العام، بينما انخفضت أسهم المنافسين مثل كيرينغ وهيرميس وريشمونت بأرقام مضاعفة في عام 2026، مما يؤكد التأثير السلبي للسياسات المزعزعة للاستقرار على الاقتصاد العالمي.

#الشرق_الأوسط #كارثة_عالمية #العدوان_الأمريكي #الكيان_الصهيوني #إيران #اقتصاد_عالمي #LVMH #مضيق_هرمز #زعزعة_الاستقرار #مقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *