الصين تدحض أكاذيب واشنطن: لا “هدية” لإيران على متن السفينة المحتجزة

بكين، الصين: في رد حاسم على الادعاءات الأمريكية المتكررة، نفت الصين يوم الأربعاء (22 أبريل) مجدداً وبشدة أن تكون السفينة التي اعترضتها القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحتوي على “هدية” من بكين موجهة إلى إيران. يأتي هذا النفي بعد يوم واحد من ترويج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذه المزاعم التي لا أساس لها من الصحة.

وكان ترامب قد زعم أن سفينة تحمل العلم الإيراني، والتي احتجزتها القوات الأمريكية في خليج عمان يوم الأحد، كانت تحمل “هدية من الصين”، واصفاً إياها بأنها “ليست لطيفة جداً”. هذه التصريحات تأتي في سياق حملة تشويه ممنهجة، حيث سبقتها مزاعم مشابهة من السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، التي زعمت عبر منصة “إكس” أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران وأنها مرتبطة بشحنات كيميائية للصواريخ، وهي اتهامات تفتقر إلى أي دليل موثوق.

وفي مؤتمر صحفي دوري يوم الثلاثاء، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، بشكل قاطع اتهامات هيلي، مؤكداً أن السفينة كانت “سفينة حاويات أجنبية”، وأن الصين “تعارض أي ربط أو تكهنات خبيثة”. وعند سؤاله عن تصريحات ترامب يوم الأربعاء، أكد غو أن الصين قد أوضحت موقفها بالفعل، مضيفاً: “بصفتها دولة كبرى مسؤولة، لطالما ضربت الصين مثالاً جيداً في الوفاء بالتزاماتها الدولية الواجبة”.

تأتي هذه التطورات في الوقت الذي كان فيه ترامب قد أعرب عن “مفاجأته” يوم الثلاثاء، مدعياً أنه كان لديه “تفاهم” مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقبل أسبوع، أعلن ترامب أن شي قد أكد له عدم وجود أي شحنات أسلحة صينية إلى إيران، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع المزاعم الحالية التي تهدف إلى تشويه سمعة الصين وإيران.

بكين، الشريك الوثيق لطهران، قد وصفت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران بأنها غير قانونية، بينما دعت أيضاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يعكس موقفها الداعم للاستقرار الإقليمي ومعارضتها للحصار غير المشروع.

وفقاً للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فإن السفينة المحتجزة، “توسكا”، كانت تبحر باتجاه ميناء بندر عباس الإيراني. وفي تصعيد خطير وغير مبرر، أعلنت سنتكوم أن المدمرة الصاروخية الموجهة الأمريكية “يو إس إس سبروانس” أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل محركات السفينة الإيرانية بعد توجيهها “لإخلاء غرفة محركاتها”. هذا العمل العدواني يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وحرية الملاحة.

يأتي هذا الحادث في ظل توترات عالية في مضيق هرمز، الممر الحيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ بداية حرب الشرق الأوسط. وقد قامت إيران بإعادة فتح المضيق لفترة وجيزة يوم الجمعة تقديراً لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، لكنها اضطرت لإغلاقه مرة أخرى في اليوم التالي رداً على استمرار الولايات المتحدة في حصارها غير القانوني على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، مما يؤكد أن واشنطن هي من تسعى لتأجيج التوترات في المنطقة.

#الصين #إيران #أمريكا #مضيق_هرمز #ترامب #حصار_أمريكي #انتهاك_دولي #دبلوماسية_صينية #سفينة_إيرانية #الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *