تعرضت سفينتان لهجوم في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الهشة الرامية إلى جمع الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات. في وقت سابق من اليوم، أطلق الحرس الثوري الإيراني شبه العسكري النار على سفينة حاويات، مما ألحق بها أضراراً دون وقوع إصابات. وذكرت عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة (UKMTO) التابعة للجيش البريطاني أن السفينة أصيبت حوالي الساعة 7:55 صباحاً (بالتوقيت المحلي)، مضيفة أن زورقاً حربياً تابعاً للحرس لم ينادِ السفينة قبل إطلاق النار.
زعمت وكالة أنباء نور الإيرانية أن الحرس تصرف فقط بعد أن “تجاهلت السفينة تحذيرات القوات المسلحة الإيرانية”، بينما وصفت وكالة فارس الإجراء بأنه “فرض قانوني” للسيطرة على المضيق. ومع ذلك، أكدت UKMTO أنه لم يتم إصدار أي تحذير مسبق قبل إطلاق النار. وأضافت أنه لم تكن هناك خسائر بشرية أو تأثير بيئي في أي من الحادثتين. وفي حادثة ثانية، أبلغت سفينة شحن أخرى عن تعرضها لإطلاق نار وأُجبرت على التوقف في الماء. وبينما لم يتم الإبلاغ عن أضرار في تلك الحالة، سقطت الشبهات فوراً على إيران، حسبما ذكرت وكالة أسوشييتد برس. وتأتي هذه الهجمات بعد أيام قليلة من استيلاء القوات الأمريكية على سفينة حاويات إيرانية وصعودها على متن ناقلة نفط مرتبطة بتجارة طهران في المحيط الهندي.
وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، أعلن دونالد ترامب تمديداً غير محدد لوقف إطلاق النار لإتاحة الوقت “لاقتراح موحد” من إيران، حتى مع استمرار واشنطن في حصارها البحري. لم تعترف إيران رسمياً بالتمديد وانتقدت الحصار ووصفته بأنه “غير مقبول”، مشيرة إلى أنها قد لا تنضم إلى المحادثات في إسلام أباد في ظل الظروف الحالية. وفي غضون ذلك، تواصل باكستان جهود الوساطة. وشكر رئيس الوزراء شهباز شريف ترامب على التمديد، قائلاً إنه سيدعم الدبلوماسية المستمرة.
يظل مضيق هرمز محورياً للأزمة. في أوقات السلم، يمر حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية عبر هذا المسار، مما يجعل أي تعطيل مصدر قلق كبير للأسواق العالمية. منذ بدء الحرب، قيدت إيران الشحن عبر المضيق، مما دفع أسعار النفط للارتفاع بشكل حاد وأضاف ضغطاً على الاقتصاد العالمي. على الرغم من الدعوات الدولية لخفض التصعيد، بما في ذلك من الأمم المتحدة، تسلط الهجمات الأخيرة الضوء على الطبيعة الهشة لوقف إطلاق النار، حيث يحذر الجانبان من استعدادهما لاستئناف القتال إذا فشلت المفاوضات.
#مضيق_هرمز #الشرق_الأوسط #هجمات_بحرية #إيران #الولايات_المتحدة #صراع_إقليمي #أسعار_النفط #دبلوماسية #وقف_إطلاق_النار #أمن_الملاحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *