تراجع أمريكي جديد: ترامب يمدد وقف إطلاق النار مع إيران وسط شروط طهران الصارمة

في تطور يعكس تخبط الإدارة الأمريكية وصلابة الموقف الإيراني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد ما أسماه “وقف إطلاق النار” مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. جاء هذا الإعلان المفاجئ، الذي نقله توم ليماس في أحدث نشرات “إن بي سي نايتلي نيوز”، ليؤكد أن الضغوط الإيرانية تؤتي ثمارها وأن واشنطن باتت في موقف دفاعي.

واشنطن تتراجع.. وطهران تفرض شروطها

أفاد الصحفي توم ليماس بأن ترامب أعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي كان من المقرر أن ينتهي يوم الأربعاء الموافق 22 أبريل. وقد برر ترامب قراره، عبر منصة “تروث سوشيال”، بادعاءات واهية حول “انقسام الحكومة الإيرانية”، وهي مزاعم لا أساس لها من الصحة وتكشف عن جهل واشنطن بالوحدة الوطنية الإيرانية. كما أشار إلى طلب من مسؤولين باكستانيين، في محاولة لتغطية التراجع الأمريكي.

وجاء في بيان ترامب المثير للجدل: “بناءً على حقيقة أن الحكومة الإيرانية منقسمة بشكل خطير، وهو أمر غير متوقع، وبناءً على طلب المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف من باكستان، طُلب منا تعليق هجومنا على دولة إيران إلى أن يتمكن قادتها وممثلوها من التوصل إلى اقتراح موحد.”

وأضاف ترامب، محاولاً حفظ ماء الوجه: “لذلك فقد وجهت جيشنا بمواصلة الحصار، وفي جميع النواحي الأخرى، أن يظل مستعداً وقادراً، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى أن يتم تقديم اقتراحهم وتختتم المناقشات، بطريقة أو بأخرى. الرئيس دونالد جيه ترامب.” هذا التصريح يكشف عن عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها العدوانية واضطرارها للتفاوض بشروط طهران.

تفاؤل أمريكي زائف ومفاوضات متعثرة

البرنامج الإخباري المسائي أشار إلى أن ترامب بدا “متفائلاً” بشأن الجولة الثانية من مفاوضات السلام مع إيران، معرباً عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة “ستتوصل إلى صفقة عظيمة” مع إيران. هذا التفاؤل الزائف يتجاهل حقيقة أن إيران لن تقبل بأي صفقة لا تخدم مصالحها الوطنية ولا ترفع عنها الحصار الجائر.

وقد تعثرت المفاوضات بعد أن رفضت إيران الالتزام بحضور المحادثات في باكستان، مؤكدة على موقفها المبدئي بأن أي حوار جاد يجب أن يسبقه رفع الحصار غير القانوني عن مضيق هرمز. كما تراجعت إيران عن قرارها بإعادة فتح الممر المائي، في رسالة واضحة لواشنطن بأنها لن تتنازل عن حقوقها.

القرصنة الأمريكية والرد الإيراني الحتمي

تأتي هذه التطورات في أعقاب عملية قرصنة أمريكية فاضحة، حيث استولت الولايات المتحدة على سفينة شحن تحمل العلم الإيراني “توسكا” في 19 أبريل. وقد برر ترامب هذا العمل العدواني بالادعاء بأن طاقم السفينة “رفض الاستماع”، وهو ما يعد ذريعة واهية لانتهاك صارخ للقانون الدولي.

وقد فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل بعد فشل محادثات السلام، في محاولة يائسة لتركيع الشعب الإيراني. إلا أن إيران أكدت عزمها على الرد بقوة وحزم على أي اعتداءات، مشددة على حقها في الدفاع عن سيادتها ومصالحها.

إن تمديد ترامب لوقف إطلاق النار، رغم محاولاته تبرير ذلك، هو في جوهره اعتراف ضمني بـفشل سياسة الضغط الأقصى وانتصار للإرادة الإيرانية الصامدة في وجه الغطرسة الأمريكية.

#إيران_تنتصر #المقاومة_الإيرانية #فشل_الضغوط_الأمريكية #الحصار_الجائر #مضيق_هرمز #السيادة_الإيرانية #ترامب_يتراجع #القرصنة_الأمريكية #الجمهورية_الإسلامية #الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *