أزمة الشرق الأوسط تثير مخاوف بشأن تنفيذ ميزانية نيجيريا لعام 2026
أطلق الدكتور مودا يوسف، الرئيس التنفيذي لمركز تعزيز المشاريع الخاصة (CPPE)، تحذيرًا جادًا بشأن التداعيات المحتملة للأزمة المستمرة في الشرق الأوسط على تنفيذ ميزانية نيجيريا لعام 2026. يأتي هذا التحذير على الرغم من المكاسب المحتملة التي قد تتحقق من ارتفاع أسعار النفط، مما يسلط الضوء على تعقيدات المشهد الاقتصادي العالمي وتأثيره على الدول النامية.
في تصريحات أدلى بها يوسف خلال برنامج إخباري على قناة TVC أمس، أوضح أن الأزمة قد تعزز إيرادات الحكومة من خلال ارتفاع أسعار النفط الخام، إلا أنها في الوقت ذاته تُدخل عنصرًا من عدم اليقين يمكن أن يؤثر سلبًا على التوقعات المالية وتنفيذ الميزانية. هذا التذبذب يعكس هشاشة الاقتصاد العالمي وارتباطه بالأحداث الجيوسياسية.
وأشار يوسف إلى أن أسعار النفط قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة لتتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل، وهو ما يتجاوز بكثير السعر المرجعي البالغ 64 دولارًا المستخدم في الميزانية. ورغم أن هذا الارتفاع قد يحسن أداء الإيرادات ويدعم التنفيذ، إلا أن يوسف حذر من أن الوضع يظل “سيفًا ذا حدين”، حيث إن التقلبات في سوق النفط العالمية يمكن أن تعرقل التوقعات التي تستند إليها الميزانية.
وأكد الخبير الاقتصادي أن جزءًا من إنتاج نيجيريا النفطي ملتزم بالفعل بمبيعات آجلة وترتيبات مشاريع مشتركة، مما يحد من مدى قدرة ارتفاع الأسعار على التحول إلى إيرادات فعلية للحكومة. هذا الواقع يبرز التحديات الهيكلية التي تواجه الدول المنتجة للنفط في الاستفادة الكاملة من تقلبات السوق.
وشدد يوسف على أن ضعف أداء الإيرادات كان عاملًا رئيسيًا وراء سوء تنفيذ الميزانية في السنوات الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بالمشاريع الرأسمالية الحيوية. وأضاف أنه على الرغم من طموح ميزانية 2026، التي خصصت 32.2 تريليون نايرا للإنفاق الرأسمالي، فإن نجاحها سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الحكومة على تحقيق أهدافها من الإيرادات.
كما لفت إلى عبء خدمة الدين المتزايد في نيجيريا، والذي يقدر بنحو 15 تريليون نايرا هذا العام، معتبرًا إياه قيدًا آخر على التنفيذ، حيث يحد بشكل كبير من الحيز المالي المتاح. هذا الوضع يستدعي مراجعة شاملة للسياسات المالية لضمان الاستدامة.
وفي ختام تصريحاته، حث يوسف الحكومة على تعزيز الانضباط المالي، وتحسين تحويلات الإيرادات، وتحديد أولويات الإنفاق لضمان تحقيق الميزانية لأهدافها رغم البيئة العالمية غير المستقرة. إن الاعتماد على الذات والتخطيط السليم هما السبيل لتجاوز التحديات الخارجية.
