صراع الشرق الأوسط يهدد استقرار البنوك التايلاندية ويثير المخاوف الاقتصادية
أعرب بنكان تايلانديان رئيسيان عن حذرهما بشأن توقعاتهما لعام 2026، وذلك بعد تسجيلهما أرباحًا صافية ضعيفة في الربع الأول، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة الناجمة عن صراع الشرق الأوسط وصدمة الطاقة العالمية التي تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي.
تراجع أرباح البنوك الكبرى
فقد سجل بنك SCB X، أكبر مقرض في البلاد من حيث القيمة السوقية، انخفاضًا تجاوز 18 بالمائة في صافي دخله للربع الأول، ليصل إلى 10.2 مليار باهت (404.8 مليون دولار سنغافوري)، وهو ما جاء أقل من توقعات المحللين بشكل ملحوظ.
كما أعلن بنك كاسيكورن (Kasikornbank)، ثاني أكبر بنك، عن نتائج أضعف، حيث تراجعت أرباحه بنسبة 3 بالمائة بعد استبعاد مكاسب تعويضية لمرة واحدة متعلقة بالاستثمار، مما يؤكد هشاشة الأداء في ظل الظروف الراهنة.
تأثير الصدمات الجيوسياسية على الاقتصاد التايلاندي
ويبرز هذا الأداء المتواضع مدى سرعة تأثير الصدمات الجيوسياسية العالمية على الاقتصاد التايلاندي، الذي يجد نفسه عرضة للتحديات الخارجية. تعد تايلاند معرضة بشكل كبير لتداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط بسبب اعتمادها على واردات الطاقة، حيث تستورد أكثر من نصف نفطها الخام من المنطقة، مما يجعلها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات بشكل مباشر.
تحذيرات من استمرار التوترات وتأثيرها
وقالت كاتيا إندارافيجيا، الرئيس التنفيذي لبنك كاسيكورن، عقب إعلان الأرباح يوم الثلاثاء (21 أبريل)، إن التوترات في الشرق الأوسط من المرجح أن تستمر، مما يزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي ويؤثر سلبًا على الأداء التشغيلي المستقبلي. وأضافت أن ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية يغذي أيضًا الضغوط التضخمية، مما يزيد من إجهاد الشركات والأسر التايلاندية.
وقد انخفض مؤشر أسهم البنوك التايلاندية بأكثر من 5 بالمائة من ذروته التي بلغها في فبراير 2026، مما يعكس قلق المستثمرين من هذه التحديات المتصاعدة.
تداعيات واسعة النطاق
وفي سياق متصل، أشار أرتيد نانثاويثايا، الرئيس التنفيذي لبنك SCB X، إلى تداعيات أوسع، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الاستيراد والعقبات التي تواجه قطاعي التصدير والسياحة الرئيسيين في تايلاند، مع تأثير يمتد إلى الشركات والمستهلكين على حد سواء، مما يهدد استقرار السوق المحلي.
وقد تخفض شركة كرونجسري للأوراق المالية توقعاتها لصافي أرباح البنك بعد تراجع الأرباح. وفي الوقت نفسه، قال محللو بلومبرج إنتليجنس، سارة جين محمود وديكشا جيرا، إن أرباح بنك كاسيكورن من المرجح أن تظل تحت الضغط هذا العام بسبب ارتفاع المخصصات وضعف نمو القروض وتضييق الهوامش، مما ينذر بفترة صعبة قادمة.
ومع ذلك، أكد كل من كاتيا وأرتيد أن بنكيهما ملتزمان بدعم العملاء وهم يتجاوزون حالة عدم اليقين المستمرة، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة.
#البنوك_التايلاندية #صراع_الشرق_الأوسط #الاقتصاد_التايلاندي #أسعار_النفط #التضخم_العالمي #توقعات_اقتصادية #الأمن_الطاقوي #الجيوسياسة #تراجع_الأرباح #عدم_اليقين_الاقتصادي
