قدم رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بلاده كبوابة استراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا للمستثمرين الفنلنديين، داعياً إياهم لاستكشاف الفرص في القطاعات ذات الأولوية مثل التحول الرقمي والطاقة النظيفة والتصنيع.
وفي كلمته خلال المنتدى الاقتصادي المصري-الفنلندي، صرح مدبولي بأن مصر تتمتع بسكان شباب وبرنامج واسع لتطوير البنية التحتية. ودعا الشركات الفنلندية إلى الاستفادة من الأيدي العاملة المصرية والاتفاقيات التجارية، بما في ذلك منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لإقامة مشاريع تصنيعية مشتركة توفر الوصول إلى سوق يضم حوالي 1.3 مليار مستهلك.
وأوضح مدبولي أن الحكومة المصرية، بهدف جذب هذه الاستثمارات، قد نفذت إصلاحات هيكلية تهدف إلى خلق بيئة أعمال مرنة. وتشمل هذه الإجراءات تحديث الإطار التشريعي لحماية الاستثمار، وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتطوير بنية تحتية متقدمة.
وسلط رئيس الوزراء الضوء بشكل خاص على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي قال إنها توفر حوافز مميزة للشركات الفنلندية التي تتطلع إلى التصدير للأسواق العالمية.
ودعا مدبولي الشركاء الفنلنديين إلى دعم استراتيجية “مصر الرقمية” من خلال الاستفادة من خبرة فنلندا في تقنيات الجيل الخامس (5G) والذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى إمكانية التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمياه، وذكر على وجه التحديد الهيدروجين الأخضر، وتحلية المياه، ومشاريع تحويل النفايات إلى طاقة، والتي تتماشى مع أولوية مصر للتحول الأخضر وخبرة فنلندا في الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري.
وأضاف مدبولي أن هناك فرصاً أخرى للتعاون في الرعاية الصحية والتعليم، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من النموذج التعليمي الفنلندي والتقنيات الطبية الحديثة لتعزيز رأس المال البشري في مصر.
مؤكداً على دور الحكومة، صرح مدبولي بأن مصر ملتزمة بالعمل كشريك للمستثمرين بدلاً من مجرد هيئة تنظيمية، مضيفاً أن المسؤولين حريصون على الاستماع إلى أي تحديات وحلها لضمان نجاح واستدامة الاستثمارات.
وحضر المنتدى، الذي أقيم في مقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI) بالقاهرة، الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب. ووصف مدبولي زيارة ستوب بأنها علامة فارقة مهمة في العلاقات الثنائية وأعرب عن أمله في أن يطلق المنتدى شراكات جديدة لتحقيق الازدهار المتبادل.
وفي افتتاح الفعالية، رحب مدبولي بالوفد الفنلندي، مؤكداً أن المنتدى يجسد الصداقة العميقة والتكامل الاقتصادي المتنامي بين البلدين. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه على الرغم من الاختلافات الجغرافية، يتقاسم البلدان الطموحات والرؤية القائمة على الابتكار والاستدامة والنمو المتبادل، مع الاعتراف بفنلندا كقائد عالمي في التحول الرقمي والتعليم والتكنولوجيا الخضراء.
وكان من بين المسؤولين المصريين الحاضرين في المنتدى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد، والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد عبد الوهاب. وضم الوفد الفنلندي نائب وزير الشؤون الاقتصادية والتوظيف تيمو جاتينين، ونائب وزير الخارجية للتجارة الدولية يارنو سيرجالا، وسفيرة فنلندا لدى مصر، ريكا إيلا.
#مصر #فنلندا #استثمار #الشرق_الأوسط #أفريقيا #طاقة_نظيفة #تحول_رقمي #المنطقة_الاقتصادية_لقناة_السويس #تنمية_اقتصادية #شراكة_اقتصادية
