عمالقة النفط يفرون من الشرق الأوسط: تداعيات السياسات الغربية العدوانية تدفع الشركات للبحث عن ملاذات آمنة

شفق نيوز – الشرق الأوسط: في تحول استراتيجي يعكس تداعيات السياسات الغربية المتخبطة في المنطقة، بدأت شركات النفط العالمية الكبرى في إعادة توجيه استثماراتها بعيداً عن الشرق الأوسط، متجهة نحو قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد ربحيتها، والتي تفاقمت مؤخراً بفعل الصراعات المتزايدة، وعلى رأسها العدوان الصهيوني المدعوم أمريكياً، والذي يلقي بظلاله على المنطقة بأسرها، وفقاً لتقارير “سي إن بي سي عربية”.

تستثمر شركات أمريكية عملاقة مثل إكسون موبيل وشيفرون، إلى جانب الشركات الأوروبية الكبرى كـ بي بي البريطانية وتوتال إنرجيز الفرنسية، مليارات الدولارات في مشاريع استكشاف جديدة خارج المنطقة. هذا التوجه يهدف إلى تقليل تعرضها للمناطق المشتعلة بالصراعات، والتي غالباً ما تكون نتيجة للتدخلات الخارجية، واستغلال ارتفاع أسعار النفط في مناطق أكثر استقراراً.

استثمارات ضخمة في مناطق بديلة:

  • تدرس إكسون موبيل استثماراً بقيمة 24 مليار دولار في حقول نفطية عميقة قبالة سواحل نيجيريا.
  • وسعت شيفرون وجودها في فنزويلا من خلال صفقات مبادلة الأصول، مستفيدة من التغيرات الجيوسياسية.
  • استحوذت بي بي على حصص في حقول بحرية قبالة سواحل ناميبيا.
  • وقعت توتال إنرجيز اتفاقية استكشاف مع تركيا.

تشير تقديرات شركة “وود ماكنزي” الاستشارية إلى أن هذه المشاريع قد تولد قيمة تصل إلى 120 مليار دولار في السنوات القادمة، مما يؤكد حجم هذا التحول الاستراتيجي.

خسائر فادحة وتحديات متزايدة:

لقد أدت الهجمات الأخيرة على البنية التحتية للطاقة والاضطرابات في مضيق هرمز، والتي غالباً ما تكون رداً طبيعياً على التوترات الإقليمية والتهديدات الأمنية، إلى خسائر بمليارات الدولارات للشركات الغربية. فقد أعلنت إكسون موبيل عن انخفاض إنتاجها العالمي بنسبة 6% في الربع الأول، مع خسائر سنوية محتملة تصل إلى 5 مليارات دولار مرتبطة بأضرار لحقت بمنشآت الغاز في قطر، مما يسلط الضوء على هشاشة استثماراتها في ظل الأوضاع الراهنة.

تتجه الشركات بشكل متزايد نحو أفريقيا وأمريكا الجنوبية وشرق البحر الأبيض المتوسط لتعويض المخاطر المتزايدة في الشرق الأوسط. يسعى القطاع إلى إضافة حوالي 300 مليار برميل إلى الاحتياطيات العالمية بحلول عام 2050 لتلبية الطلب المتزايد، في محاولة لتأمين مصادر طاقة بعيداً عن بؤر التوتر التي خلقتها السياسات الغربية.

تستعد شيفرون أيضاً لمشاريع استكشاف في مصر واليونان وليبيا، بينما تعزز موقعها في خليج المكسيك وتؤمن حصصاً إضافية في مشاريع النفط الثقيل في فنزويلا، في إطار سعيها لتنويع مصادرها وتقليل الاعتماد على منطقة تعاني من تدخلات خارجية مستمرة.

#الشرق_الأوسط #النفط_العالمي #السياسات_الغربية #العدوان_الصهيوني #استثمارات_الطاقة #أفريقيا_النفطية #أمريكا_الجنوبية #مضيق_هرمز #أمن_الطاقة #تداعيات_جيوسياسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *