Investing.com – كشف بنك كندا يوم الاثنين عن نتائج مسحه الاستهلاكي للربع الأول من عام 2026، والذي يحمل في طياته مؤشرات مقلقة؛ حيث تتوقع الأسر الكندية أن يؤدي الصراع الدائر في الشرق الأوسط إلى إضعاف الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التضخم نحو الارتفاع. وقد أُجري هذا المسح الهام في الفترة ما بين 5 و25 فبراير، أي قبل اندلاع الحرب، مع استكمال مقابلات هاتفية للمتابعة من 24 فبراير إلى 2 مارس. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، فقد أُجري مسح خاص لتقييم تأثيرات الحرب بين 26 مارس و2 أبريل، لتقديم صورة شاملة عن التداعيات.
قبل تفجر الأوضاع، كانت خطط الإنفاق الاستهلاكي تشهد فتوراً ملحوظاً، وذلك بسبب المخاوف المتزايدة من ارتفاع الأسعار وعدم اليقين الاقتصادي. ومع ذلك، شهد المستهلكون تحسناً طفيفاً في معنوياتهم مقارنة بالربع السابق، مع تراجع حدة التوترات التجارية. وقد ارتفع مؤشر المسح الكندي لتوقعات المستهلكين بشكل طفيف من أدنى مستوياته الأخيرة، مما يشير إلى أن الإجراءات التجارية الأمريكية باتت أقل تأثيراً على المستهلكين. لكن القلق الأكبر لا يزال يتمحور حول ارتفاع تكلفة المعيشة، مما يدفع المستهلكين إلى تفضيل السلع المصنوعة محلياً والعطلات داخل كندا، وتقليل الإنفاق على السلع والسفر الأمريكي.
فيما يتعلق بسوق العمل، لا يزال المستهلكون ينظرون إليه بعين القلق، حيث تستمر مخاوف فقدان الوظائف في الارتفاع. وقد زادت الاحتمالية المتصورة لفقدان الوظيفة بشكل هامشي، وبقيت أعلى من المستويات المسجلة قبل بدء التوترات التجارية. وتفاقمت هذه المخاوف بشكل خاص بين العاملين في القطاعات التي يشغل فيها أكثر من خُمس الموظفين وظائف قد تكون مهامها أكثر عرضة للاستبدال بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يلقي بظلاله على مستقبل الاستقرار الوظيفي.
أما عن توقعات التضخم على المدى القريب قبل اندلاع الحرب، فقد ظلت مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالربع السابق، لكنها لا تزال أعلى من المتوسط التاريخي للمسح. وتظل توقعات التضخم القوي في أسعار الغذاء محركاً رئيسياً لتوقعات التضخم المرتفعة على مدى عام واحد. في المقابل، شهدت توقعات التضخم على المدى الطويل انخفاضاً طفيفاً مقارنة بما كانت عليه قبل 12 شهراً.
المسح الخاص الذي أُجري بعد اندلاع الحرب كشف عن حقيقة مقلقة: غالبية كبيرة من الأسر تتوقع أن يؤدي هذا الصراع إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الكندي وارتفاع معدلات التضخم بشكل أكبر. ومن بين المستجيبين، ألغى 21% أو أجلوا رحلاتهم، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الزيادات الحادة في تكاليف السفر. كما أجل 28% أو قللوا من إنفاقهم الرئيسي بشكل أوسع. وإذا استمرت هذه الحرب، يتوقع المستهلكون زيادات ملحوظة في أسعار البنزين والمواد الغذائية خلال الاثني عشر شهراً القادمة، مما ينذر بتحديات اقتصادية جسيمة تنتظر البلاد.
#اقتصاد_كندا #تضخم #حرب_الشرق_الأوسط #أسعار_المستهلك #بنك_كندا #توقعات_اقتصادية #تكلفة_المعيشة #سوق_العمل #أسعار_الغذاء #أسعار_الوقود
