تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن أعلنت واشنطن أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت كسر حصارها، وتعهدت طهران بالرد. وقالت إيران إنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.
وانخفض مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 1.1% ليصل إلى 619.67 نقطة بحلول الساعة 08:55 بتوقيت جرينتش. كما تراجعت الأسواق الإقليمية الرئيسية الأخرى، حيث انخفض مؤشر CAC الفرنسي بنسبة 1% ومؤشر DAX الألماني بنسبة 1.6% على التوالي.
وتشكل هذه التحركات انعكاساً حاداً للتفاؤل الذي ساد يوم الجمعة الماضي، والذي أدى إلى قفزة مؤشر STOXX 600 بأكثر من 1% ليسجل ارتفاعه الأسبوعي الرابع على التوالي بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز.
وتكافح الأسهم الأوروبية لاستعادة خسائرها بالكامل منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، حيث تتخلف أسهم المنطقة عن نظيراتها الأمريكية مع تأثير ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير على الاقتصادات المعتمدة على الطاقة، مما يبقي المستثمرين في حالة ترقب.
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في Capital.com: “السبب وراء رؤيتنا للأسواق تحت الضغط هذا الصباح هو إعادة طرح علامة الاستفهام حول ما يحدث بالضبط في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران”. وأضافت: “لم يكن أداء الأسهم الأوروبية سيئاً، لكنها تتخلف عن نظيراتها الأمريكية لأن الولايات المتحدة في وضع أفضل لمواجهة الأزمة الحالية بأضرار اقتصادية أقل من أوروبا”.
حافظت الولايات المتحدة على حصار للموانئ الإيرانية، بينما رفعت إيران ثم أعادت فرض حصارها الخاص في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية.
ارتفعت أسهم الطاقة بنسبة 1.7% مع ارتفاع أسعار النفط الخام. بينما تراجعت شركات النفط البريطانية الكبرى بي بي وشل وشركة توتال إنرجيز الفرنسية بما يتراوح بين 2.5% و 3.1%.
على الجانب الآخر، قاد قطاع السفر والترفيه التراجعات بانخفاض قدره 2.5%، متحملاً وطأة ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
هوت أسهم شركات الطيران، بما في ذلك إيزي جيت ولوفتهانزا ورايان إير وIAG، بما يتراوح بين 3.1% و 4%، متراجعة بالقرب من قاع المؤشر.
وانخفضت أسهم البنوك والسيارات بنسبة 2.3% لكل منهما، بينما تراجعت أسهم السلع الفاخرة بنسبة 2.2%.
ومن بين الأسهم، قفز سهم رينيشو بنسبة 6.7% بعد أن رفعت الشركة الهندسية توقعاتها للإيرادات والأرباح لعام 2026.
وتراجع سهم لوميس بنسبة 6% ليصبح الخاسر الأكبر في المؤشر الأوروبي القياسي، بعد أن خفض بنك جولدمان ساكس تصنيف أسهم شركة الخدمات اللوجستية النقدية إلى “محايد” من “شراء”.
#الأسهم_الأوروبية #الأسواق_العالمية #وقف_إطلاق_النار #الشرق_الأوسط #الولايات_المتحدة #إيران #أسعار_النفط #مضيق_هرمز #التوترات_الجيوسياسية #الاقتصاد_الأوروبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *