قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة احتجزت سفينة شحن إيرانية وتفحص محتوياتها. ومن المتوقع أن يصبح هذا الحادث، الذي يأتي قبل أيام قليلة من الموعد النهائي لوقف إطلاق النار في الحادي والعشرين (بالتوقيت المحلي)، متغيراً رئيسياً في مفاوضات السلام.
كتب ترامب على “تروث سوشيال” في التاسع عشر (بالتوقيت المحلي) أن سفينة الشحن الإيرانية التي تحمل علم إيران، “توسكاه” (Tuscah)، ويبلغ طولها 900 قدم، قد تم احتجازها. وقال ترامب: “حاولت توسكاه اختراق حصار بحريتنا، لكن الأمور لم تسر على ما يرام بالنسبة لهم”.
وأضاف ترامب: “أصدرت المدمرة الأمريكية يو إس إس سبروانس (USS Spruance) المزودة بصواريخ موجهة تحذيرات مناسبة لسفينة توسكاه في خليج عمان، لكن الطاقم الإيراني لم يستجب”. وتابع: “أحدثت سفينتنا البحرية ثقباً في غرفة محرك توسكاه وأوقفت السفينة في مكانها”.
وأردف قائلاً: “لقد استولى مشاة البحرية الأمريكية الآن على السفينة”. “توسكاه لها تاريخ من الأنشطة غير القانونية وتخضع لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية”. وشدد ترامب على أن “لقد احتجزنا هذه السفينة بالكامل ونقوم بتفتيش ما بداخلها”.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على الأنشطة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، على منصة X (تويتر سابقاً) إنه “على مدى ست ساعات، أصدرنا تحذيرات متعددة للسفينة وأبلغناها بأنها تنتهك إجراءات الحصار الأمريكية”. وأضافت: “عندما لم يتم اتباع التحذيرات، أمرنا بإخلاء غرفة محرك السفينة”. وأوضحت القيادة أيضاً: “أطلقنا عدة جولات من مدفع بحري عيار 5 بوصات طراز MK 45 على غرفة محرك توسكاه، مما أدى إلى تعطيل نظام الدفع الخاص بها”، مضيفة أن “مشاة البحرية من الوحدة الاستكشافية البحرية الحادية والثلاثين صعدوا بعد ذلك على متن السفينة”.
وقدرت رويترز أن “هذه التطورات تشير إلى أن السلام لن يأتي إلى الشرق الأوسط في أي وقت قريب، وتدل على أن الحصار البحري من المرجح أن يظل قائماً”.
وقع الحادث بينما تنخرط الولايات المتحدة وإيران في مواجهة شديدة بشأن مفاوضات الجولة الثانية قبل الموعد النهائي لوقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين في الحادي والعشرين. وقال ترامب على “تروث سوشيال” يوم الأربعاء إن “وفدي سيكون في إسلام آباد، باكستان، مساء غد (العشرين) لإجراء مفاوضات”. كما حذر قائلاً: “لقد قدمنا عرضاً عادلاً ومعقولاً للغاية ونأمل أن يقبلوه. وإلا، فسوف نسقط كل محطة طاقة وجسر في إيران”.
وفيما يتعلق بتشكيلة الوفد الأمريكي المتجه إلى إسلام آباد، قال ترامب في مقابلة مع شبكة ABC News إن نائب الرئيس جي دي فانس، الذي قاد الجولة الأولى من المفاوضات، لن يقود الوفد، مضيفاً: “هذا فقط بسبب مخاوف أمنية”. وصحح البيت الأبيض البيان لاحقاً، مؤكداً أن فانس سيحضر.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التي تمثل الجيش الإيراني والمتشددين، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر داخلية، أن “إيران لم تقرر بعد إرسال وفد تفاوضي” وأنه “لن تكون هناك مفاوضات طالما استمر الحصار البحري (الأمريكي)”. وذكرت فوكس نيوز، نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أن “إيران رفضت الجولة الثانية من المحادثات، مستشهدة بمطالب أمريكية مفرطة، وتوقعات غير واقعية، وتغيرات مستمرة في الموقف، وتناقضات متكررة، والحصار البحري المستمر”.
ومع ذلك، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن “إيران كانت قد صرحت قبل الجولة الأولى من المحادثات بأن حضورها سيعتمد على ما إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، لكنها حضرت المحادثات على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق”. وأضافت الصحيفة: “لقد أصدرت إيران تصريحات تهديدية تشير إلى عدم المشاركة في المفاوضات في الماضي، لكنها شاركت في النهاية”.
#احتجاز_سفينة_إيرانية
#التوتر_الأمريكي_الإيراني
#محادثات_وقف_إطلاق_النار
#خليج_عمان
#الحصار_البحري
#سياسة_ترامب
#طهران
#واشنطن
#الدبلوماسية
#الأمن_الإقليمي
