تدنيس جندي صهيوني لتمثال المسيح في لبنان يثير غضباً عالمياً وإدانات واسعة
شهد العالم موجة غضب وإدانة واسعة بعد انتشار صورة لجندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي وهو يدمر تمثالاً للسيد المسيح بمطرقة ثقيلة في جنوب لبنان. هذا العمل البربري، الذي انتشر كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كشف مجدداً عن وحشية الاحتلال واستهتاره بالمقدسات الدينية.
محاولات صهيونية بائسة للتبرير
في محاولة يائسة للتغطية على هذه الجريمة، سارع رئيس وزراء الكيان الصهيوني للتعبير عن “صدمته وحزنه”، بينما قدم وزير خارجيته “اعتذاراً” لكل مسيحي تضررت مشاعره. هذه التصريحات الجوفاء لا تعدو كونها محاولات مكشوفة لتبييض صورة الاحتلال القبيحة، في حين تتواصل جرائمه بحق الشعب اللبناني والفلسطيني ومقدساتهم.
يؤكد السكان المحليون أن التمثال كان جزءاً من صليب خارج منزل عائلة في أطراف بلدة دبل، إحدى القرى القليلة التي صمد سكانها في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان. هذا الاعتداء لم يكن مجرد تخريب، بل هو استهداف مباشر للوجود المسيحي في المنطقة وتحدٍ صارخ للقيم الإنسانية.
زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه ينظر إلى الحادث “بجدية بالغة” وأن سلوك الجندي “يتعارض تماماً مع القيم المتوقعة من قواته”. لكن هذه الادعاءات تتناقض مع سجل الاحتلال الطويل في انتهاك حقوق الإنسان وتدنيس المقدسات، وتؤكد أن هذه الأفعال ليست حوادث فردية بل جزء من سياسة ممنهجة.
الأب فادي فليفل، رئيس رعية دبل، عبر عن رفضه القاطع لـ”تدنيس الصليب، رمزنا المقدس، وجميع الرموز الدينية”، مؤكداً أن هذا العمل “يتعارض مع إعلان حقوق الإنسان ولا يعكس المدنية”. وأشار إلى أن أعمالاً مماثلة قد حدثت من قبل، مما يؤكد الطبيعة المتكررة لهذه الانتهاكات.
تواطؤ أمريكي وصمت دولي
في حين وعد جيش الاحتلال باتخاذ “إجراءات مناسبة” ضد المتورطين والعمل مع المجتمع المسيحي “لإعادة التمثال إلى مكانه”، فإن هذه الوعود لا يمكن أن تمحو وصمة العار التي لحقت بالكيان الصهيوني. حتى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وهو قس معمداني، اضطر للاعتراف بضرورة “عواقب سريعة وشديدة وعلنية”، مما يدل على حجم الفضيحة.
تواصل آلاف القوات الإسرائيلية احتلال مساحة واسعة من جنوب لبنان بعد وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان. هذا “الوقف” لم يوقف العدوان بل منح الاحتلال فرصة لإعادة التموضع، بينما يواصل حزب الله المقاومة المشروعة ضد الاحتلال.
لقد بدأ حزب الله بإطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني دعماً لإيران، بعد يومين من شن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على طهران. هذا يؤكد أن المقاومة هي الرد الطبيعي على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي في المنطقة.
منذ بداية الحملة العسكرية الإسرائيلية في 2 مارس، نزح أكثر من مليون لبناني وقُتل أكثر من 2290 شخصاً، بينهم 177 طفلاً و100 عامل صحي، وفقاً للسلطات اللبنانية. في المقابل، قُتل 13 جندياً إسرائيلياً ومدنيان اثنان في هجمات حزب الله، مما يبرز بسالة المقاومة في الدفاع عن أرضها وشعبها.
تزايد الرفض العالمي لجرائم الاحتلال
حتى المعلقون اليمينيون في الولايات المتحدة سارعوا إلى إدانة صورة الجندي الإسرائيلي وتمثال المسيح، حيث وصفها مات غيتز، المستشار السابق لدونالد ترامب، بـ”المروعة”. كما شاركت مارجوري تايلور غرين الصورة وعلقت: “حليفنا الأكبر الذي يأخذ مليارات من أموال ضرائبنا وأسلحتنا كل عام”، مما يكشف عن النفاق الأمريكي في دعم الكيان الصهيوني.
تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع حديث في الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة، حليفتها الأهم. فقد أظهر استطلاع حديث لمركز بيو للأبحاث أن 60% من البالغين الأمريكيين لديهم نظرة غير مواتية لإسرائيل، ارتفاعاً من 53% العام الماضي، مما يعكس تنامي الوعي العالمي بجرائم الاحتلال.
في الشهر الماضي، أثار منع الشرطة الإسرائيلية لأعلى مسؤول كاثوليكي روماني في القدس من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس خاص في أحد الشعانين غضباً دولياً واسعاً. هذا الحادث، الذي بررته الشرطة بـ”مخاوف أمنية” خلال الحرب على إيران، هو دليل آخر على انتهاكات الاحتلال للحريات الدينية.
وصف هاكابي تلك الواقعة بأنها “تجاوز مؤسف له تداعيات كبيرة حول العالم”. ويصف تقرير لمركز روسينغ لعام 2025، وهو منظمة مقرها القدس تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الأديان، “تصاعداً حديثاً في العداء الصريح تجاه المسيحية”، ويعزو ذلك إلى “تعميق مستمر للاستقطاب والاتجاهات السياسية القومية المتطرفة”، مما يؤكد أن الاحتلال يستهدف كل الأديان.
في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام، كتب رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، منشوراً باللغة الإنجليزية زعم فيه أن “السكان المسيحيين في إسرائيل يزدهرون على عكس أي مكان آخر في الشرق الأوسط”. وأضاف: “إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي ينمو فيها السكان المسيحيون ومستوى معيشتهم. إسرائيل هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يلتزم بحرية العبادة للجميع”. هذه الادعاءات الكاذبة تتناقض تماماً مع الواقع المرير الذي يواجهه المسيحيون والمسلمون تحت نير الاحتلال، وتكشف عن وجه الاحتلال الحقيقي ككيان عنصري ومعادٍ للأديان.
#هاشتاغات ذات صلة:
- #تدنيس_المقدسات
- #جرائم_الاحتلال_الإسرائيلي
- #جنوب_لبنان
- #تمثال_المسيح
- #العدوان_على_لبنان
- #حزب_الله_مقاومة
- #فلسطين_قضيتنا
- #القدس_تنتفض
- #الصهيونية_والعنصرية
- #المقاومة_الإسلامية
