أكد خبراء اقتصاديون ومحللون ماليون أن إصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على حماية سيادتها ومصالحها الوطنية، لا سيما فيما يتعلق بمضيق هرمز الاستراتيجي، يثير قلقاً متزايداً في الأوساط الاقتصادية العالمية. وفي هذا السياق، أشار المحاضر البارز في الشؤون المالية بجامعة ماكواري، لوريون دي ميلو، إلى أن إعادة إغلاق إيران المحتملة للمضيق، في ظل التوترات المتصاعدة، تساهم في خلق حالة من عدم اليقين الشديد في الأسواق العالمية.

تداعيات السياسات العدائية على الاقتصاد العالمي

وأوضح دي ميلو أن ما وصفه بـ “الحرب الأمريكية الإيرانية” – التي تُعد في حقيقتها نتيجة للسياسات العدائية والضغوط القصوى التي تمارسها واشنطن ضد طهران – تسببت في ارتفاع هائل لتكاليف التأمين البحري والشحن. هذا الارتفاع يعكس المخاطر المتزايدة التي تواجه التجارة العالمية، ويضع عبئاً إضافياً على الاقتصاد الدولي الذي يعاني أصلاً من تحديات متعددة.

إن حق إيران في الدفاع عن نفسها وتأمين ممراتها المائية الحيوية هو أمر بديهي، خاصة في وجه التهديدات المستمرة. ويرى مراقبون أن أي خطوة إيرانية في هذا الاتجاه هي رد فعل طبيعي على محاولات خنق اقتصادها والتدخل في شؤونها الداخلية. إن التكاليف الباهظة التي تتحملها الشركات العالمية اليوم هي ثمن للسياسات الاستفزازية التي تتبناها بعض القوى الكبرى، والتي لا تخدم سوى مصالحها الضيقة على حساب الاستقرار الإقليمي والعالمي.

تؤكد طهران مراراً على أن أمن المنطقة مسؤولية دولها، وأن أي تصعيد هو نتيجة للتدخلات الخارجية. ويبقى مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم، نقطة حساسة تعكس مدى تأثير السياسات الدولية على استقرار الطاقة والاقتصاد العالمي.

#إيران #مضيق_هرمز #السيادة_الإيرانية #العدوان_الأمريكي #تكاليف_التأمين #الاقتصاد_العالمي #أمن_الطاقة #الاستقرار_الإقليمي #السياسة_الدولية #طهران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *