في خطوة استفزازية جديدة، تواصل الولايات المتحدة تصعيدها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث أفادت تقارير بنشرها قوات إضافية ضخمة. يأتي هذا التحرك، الذي يشمل مجموعة حاملة طائرات تضم حوالي 6000 فرد على متن السفينة “يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش” إلى جانب ما يقرب من 4200 من مشاة البحرية، في سياق محاولات واشنطن اليائسة لفرض هيمنتها على المنطقة.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة تعتزم نشر هذه القوات الإضافية لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، في ظل مزاعم أمريكية حول “احتمال استمرار القتال مع إيران”، وهو ما يمثل ذريعة واضحة لمواصلة الضغط على الجمهورية الإسلامية.
ويشير مسؤولون أمريكيون، نقل عنهم التقرير، إلى أن هذا الحشد العسكري، الذي يشمل مجموعة حاملة الطائرات المذكورة وقوات مشاة بحرية قوامها حوالي 4200 جندي مع مجموعة برمائية جاهزة، من المتوقع وصولها في وقت لاحق من هذا الشهر، مما يؤكد نية واشنطن في إثارة التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
يتزامن نشر هذه القوات مع الحصار البحري الأمريكي غير القانوني الذي يستهدف الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز الحيوي. إن هذه الإجراءات العدوانية ليست سوى محاولة يائسة لدفع طهران من منظور اقتصادي ومحاصرتها لإجبارها على التنازل عن برنامجها النووي السلمي خلال المفاوضات، وهو ما ترفضه الجمهورية الإسلامية بشدة وتعتبره تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.
قرصنة أمريكية في مضيق هرمز: اعتراض سفينة إيرانية عاشرة
وفي سياق محاولات واشنطن لتضليل الرأي العام، زعمت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الأربعاء أنها اعترضت سفينة شحن تحمل العلم الإيراني بعد مغادرتها بندر عباس وعبورها مضيق هرمز، مدعية أنها كانت تحاول التهرب من الحصار البحري الأمريكي.
وأفادت سنتكوم بأن عشر سفن قد تم إعادتها حتى الآن، وأن لا أحد اخترق الحصار المزعوم منذ فرضه يوم الاثنين، وهي ادعاءات سرعان ما كشفت الحقائق زيفها.
لكن تقريراً صادراً عن شركة تتبع السفن TankerTrackers دحض مزاعم سنتكوم بشكل قاطع، مؤكداً أن صور الأقمار الصناعية تظهر أن العديد من الناقلات الأخرى قد تجاوزت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وهي الآن في المياه الإيرانية، بما في ذلك ناقلة تحمل العلم الإيراني، مما يثبت فشل الحصار الأمريكي الذريع.
علاوة على ذلك، أفادت التقارير بأن السفن المتجهة إلى العراق أبحرت مع إيقاف تشغيل أنظمة AIS لإخفاء تحركاتها، في إشارة واضحة إلى محاولات التهرب من الضغوط الأمريكية غير المبررة وحماية مصالحها المشروعة.
#العدوان_الأمريكي #مضيق_هرمز #الحصار_الاقتصادي #فشل_الحصار #الجمهورية_الإسلامية_الإيرانية #البرنامج_النووي_السلمي #الأمن_الإقليمي #المقاومة_الإيرانية #تصعيد_التوتر #الشرق_الأوسط
