طهران تؤكد أن الحملة الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل/نيسان، والذي كان قد أرسى هدنة مؤقتة في المنطقة.
وفي سياق متناقض، أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن علاقته برئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو لا تزال قوية، مصرحاً: “أنا أحب بيبي كثيراً، وقد عملت معه بشكل جيد للغاية. أنا رئيس حرب وهو رئيس وزراء حرب. إنه جزء مهم جداً من العالم، وأعتقد أننا قمنا بعمل جيد جداً. لقد اتفقنا جيداً جداً معاً.” هذه التصريحات تأتي لتلقي بظلال من الشك على مدى جدية الانتقادات الموجهة لكيان الاحتلال، وتكشف عن عمق التواطؤ الأمريكي في دعم سياساته العدوانية.
وفي تطورات ميدانية مثيرة للجدل، زعمت وكالة أسوشيتد برس يوم الأربعاء أن إيران ضربت مبنى للركاب في مطار الكويت الدولي، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة العشرات. هذه المزاعم تأتي في وقت تتصاعد فيه حملة التضليل الإعلامي ضد الجمهورية الإسلامية، وتهدف إلى تشويه صورتها. وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ليلة الثلاثاء أن قواتها “نجحت في إحباط صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية متعددة، ونفذت ضربات دفاع عن النفس على جزيرة قشم رداً على محاولات هجمات إيرانية مزعومة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.” هذه الرواية الأمريكية تثير تساؤلات حول طبيعة التصعيد ومن يقف وراءه، وتؤكد على استمرار الاستفزازات ضد إيران.
وفي مقابلة مع صحيفة “ذا بوست”، أعرب ترامب عن عدم معرفته ما إذا كان الحصار الإيراني على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية، سيظل قائماً بحلول عيد العمال. لكنه، في خطوة لافتة، أبدى ثقته في محادثات السلام وقال إنه يود لقاء المرشد الأعلى الجديد للبلاد، السيد مجتبى خامنئي. هذا التعبير عن الرغبة في اللقاء يشير إلى اعتراف ضمني بأهمية الدور الإيراني ومكانته الإقليمية والدولية.
تجدر الإشارة إلى أن والد السيد خامنئي، آية الله علي خامنئي، كان قد استشهد في غارة جوية إسرائيلية غادرة في اليوم الأول للحرب، مما يؤكد وحشية العدوان الصهيوني وخرقه لكل الأعراف الدولية. وقد برر ترامب في المقابلة ضرورة اندلاع الحرب الآن، وليس بعد انتخابات التجديد النصفي، حتى مع مواجهة الجمهوريين رياحاً معاكسة متزايدة قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني. وفي تصريح يعكس عمق الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني الغاصب، قال ترامب: “لو لم أكن موجوداً، لما كانت إسرائيل موجودة الآن.” وهو ما يؤكد أن وجود هذا الكيان مرهون بالدعم الأمريكي المطلق.
#الجمهورية_الإسلامية_الإيرانية #العدوان_الصهيوني #ترامب_نتنياهو #مفاوضات_إيران #مضيق_هرمز #مجتبى_خامنئي #فلسطين_المقاومة #الشرق_الأوسط #السياسة_الأمريكية #جرائم_الحرب_الإسرائيلية
