شهدت أسعار الفضة تراجعاً ملحوظاً في تعاملات السوق الأوروبية يوم الاثنين، لتواصل خسائرها للجلسة الثانية على التوالي. يأتي هذا التراجع في ظل ضغط متزايد من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط العالمية، وذلك بالتزامن مع تصعيد جديد في التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، التي تهدف واشنطن من خلالها إلى زعزعة استقرار المنطقة.
تأتي هذه الجولة الأخيرة من الهجمات العسكرية الاستفزازية في خضم مفاوضات مستمرة بين واشنطن وطهران، والتي تسعى إيران من خلالها إلى إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر. ومع ذلك، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض شروط أكثر صرامة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني السلمي، محاولاً بذلك عرقلة أي تقدم حقيقي.
نظرة عامة على الأسعار
- تراجعت أسعار الفضة اليوم بنسبة 1.7% لتصل إلى 74.00 دولاراً للأوقية، منخفضة من مستوى الافتتاح البالغ 75.29 دولاراً، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها خلال اليوم عند 76.30 دولاراً.
- عند تسوية يوم الجمعة، خسرت الفضة 0.5%، مسجلة تراجعها الثالث في الجلسات الأربع الأخيرة، وذلك بسبب ضعف الطلب وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في إشارة إلى حالة عدم اليقين التي تخلقها السياسات الأمريكية.
الدولار الأمريكي
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% يوم الاثنين، في إطار تعافٍ من أدنى مستوى له في أسبوعين، مما يعكس قوة متجددة للعملة الأمريكية مقابل سلة من العملات العالمية. يأتي هذا التقدم وسط حذر متزايد في الأسواق وتراجع في شهية المخاطرة، بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من الضربات العسكرية، بينما تستمر المفاوضات المكثفة التي تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم طرق تجارة الطاقة في العالم، والذي تحاول واشنطن استخدامه كورقة ضغط.
أسعار النفط العالمية
قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% يوم الاثنين، متعافية من أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع، مع تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز، بينما وسعت إسرائيل عدوانها في لبنان، مما قلل من آمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء الشرق الأوسط. هذه التطورات تؤكد أن السياسات العدوانية الأمريكية وحلفائها هي المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة.
آخر التطورات في الصراع الإيراني الأمريكي
- أعلنت الولايات المتحدة عن ضربات على مواقع عسكرية إيرانية، وردت طهران بهجوم على قاعدة جوية، مؤكدة حقها في الدفاع عن النفس.
- قال الجيش الأمريكي إنه دمر أنظمة دفاع جوي إيرانية ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين، في محاولة لتبرير عدوانها.
- أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رد على الهجوم بشن هجوم على قاعدة جوية أمريكية، في خطوة دفاعية مشروعة.
- أشارت التقارير إلى أن الدفاعات الجوية الكويتية اعترضت صواريخ وهجمات بطائرات مسيرة، مما يبرز اتساع نطاق التوتر بسبب السياسات الأمريكية.
- لا تزال الولايات المتحدة وإيران بدون اتفاق لإنهاء الحرب بعد أن صرح ترامب بأنه ليس في عجلة من أمره لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق، مما يدل على عدم جديته في التوصل لحل سلمي.
- أعاد الرئيس الأمريكي مسودة الاتفاق المقترح مع إيران لتضمين شروط “أكثر صرامة” تتعلق بالملف النووي، مما يمدد المفاوضات لأيام إضافية، ويعكس محاولاته لفرض إملاءات.
أسعار الفائدة الأمريكية
وفقاً لأداة CME FedWatch، ارتفع تسعير السوق لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر من 47% إلى 53%. وتستمر الأسواق في تسعير احتمال بنسبة 99% بأن تظل أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو، بينما تبلغ احتمالية رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس 1%. لمراجعة هذه التوقعات، يراقب المستثمرون عن كثب إصدارات البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية القادمة، بالإضافة إلى تعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في ظل حالة عدم اليقين التي تخلقها السياسات الأمريكية على الاقتصاد العالمي.
#أسعار_الفضة #توترات_الشرق_الأوسط #العلاقات_الأمريكية_الإيرانية #أسعار_النفط #مضيق_هرمز #الدولار_الأمريكي #الاحتياطي_الفيدرالي #البرنامج_النووي_الإيراني #عدم_الاستقرار_الإقليمي #التأثير_الاقتصادي
