تزيد هذه الخطوة من عرقلة الجهود الرامية لإنهاء الأزمة بعد أن أدت ضربة إيران لقاعدة أمريكية رداً على الهجمات الأمريكية إلى توتير وقف إطلاق نار هش.

أبرز النقاط:
إيران توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، حسب وكالة أنباء إيرانية.
الضربات الأمريكية تأتي في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات لإنهاء الحرب.
الحرس الثوري الإيراني هاجم قاعدة جوية رداً على ذلك.
الكويت تفعل دفاعاتها الجوية وتدين الضربات الإيرانية.
إيران تقول إن عدم الثقة وتغير المواقف الأمريكية يؤخران الدبلوماسية.

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية تسنيم اليوم (1 يونيو) أن إيران توقف مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل أعمق في لبنان لمواجهة حزب الله المدعوم من طهران، مما يعقد الجهود الدبلوماسية لإنهاء ثلاثة أشهر من الحرب.

وقالت تسنيم إن فريق التفاوض التابع للجمهورية الإسلامية أوقف تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء بسبب الهجمات على لبنان، حيث أعادت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إشعال صراع إسرائيل مع حزب الله.

تشكل هذه الخطوة عقبة إضافية أمام آمال إنهاء سريع للأزمة، بعد أن قالت إيران إنها هاجمت قاعدة جوية أمريكية عقب ضربات أمريكية نهاية الأسبوع على أهداف عسكرية إيرانية، مما زاد من توتر وقف إطلاق نار هش.

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات للبرميل بعد تقرير تسنيم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كرر في وقت سابق على وسائل التواصل الاجتماعي اعتقاده بأن طهران تريد التوصل إلى اتفاق. لكن آمال تحقيق اختراق تبددت بسبب تعليقات مسؤولين إيرانيين انتقدوا الموقف التفاوضي الأمريكي “المتغير باستمرار”.

كما أثار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قضية لبنان، حيث يسري وقف إطلاق نار آخر، كعقبة.

وقال على منصة X: “انتهاك على جبهة واحدة هو انتهاك لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات. الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولتان عن عواقب أي انتهاك”.

تآكل اتفاقيات وقف إطلاق النار
الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير أودت بحياة الآلاف من الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان. كما تسببت في ألم اقتصادي عالمي من خلال رفع أسعار الطاقة منذ أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو طريق إمداد عالمي حيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال.

وقالت تسنيم إن إيران وجبهة المقاومة، التي تضم حلفاءها الشيعة في اليمن ولبنان والعراق، قد وضعتا خطة لإغلاق المضيق بالكامل وتفعيل جبهات أخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب، “لمعاقبة” إسرائيل وداعميها.

إذا فتح الحوثيون، حلفاء إيران في اليمن، جبهة جديدة في الصراع، فإن هدفاً واضحاً سيكون مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن، وهو نقطة اختناق ملاحية وممر ضيق يتحكم في حركة الملاحة البحرية باتجاه قناة السويس.

وفي إشارة إلى مطالب إيران بشأن لبنان، قالت تسنيم “لن تكون هناك محادثات حتى يتم تلبية وجهات نظر إيران والمقاومة في هذا الشأن”.

تبادلت إيران والولايات المتحدة الضربات بشكل متقطع على الرغم من وقف إطلاق النار بينهما، والذي كان سارياً منذ أوائل أبريل، بينما كانت باكستان تحاول التوسط في اتفاق سلام دائم.

وقال الجيش الأمريكي إنه ضرب نهاية الأسبوع دفاعات جوية إيرانية ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين كانتا تهددان السفن بعد “أعمال إيرانية عدوانية”، بما في ذلك إسقاط طائرة مسيرة أمريكية فوق المياه الدولية.

قال الحرس الثوري الإسلامي الإيراني اليوم إنه استهدف قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة رداً على هجوم على جنوب إيران.

ولم يحدد القاعدة، لكن الكويت فعلت دفاعاتها الجوية اليوم ونددت بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، التي قالت إنها تقوض الجهود الرامية لخفض التوترات في المنطقة.

وقالت القوات الأمريكية اليوم إنها اعترضت صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا القوات الأمريكية المتمركزة في الكويت في وقت متأخر من يوم أمس (31 مايو)، مضيفة أنه لم يصب أي فرد أمريكي بأذى.

ترامب يقول: أوقفوا “التغريدات” السلبية
في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من الليل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران “تريد حقاً التوصل إلى اتفاق”.

وانتقد المنتقدين، بمن فيهم من وصفهم بـ “الجمهوريين الذين يبدون غير وطنيين”، بسبب “تغريداتهم” السلبية حول المفاوضات لإنهاء الصراع.

وقال: “فقط اجلسوا واسترخوا، كل شيء سينتهي على ما يرام في النهاية – هكذا يحدث دائماً!”.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اتهم واشنطن اليوم بإرسال رسائل متناقضة وقال إن هذا لن ينجح كتكتيك تفاوضي.

وقال بقائي: “الطرف الآخر يغير وجهات نظره باستمرار ويقدم مطالب جديدة أو متناقضة (…) من الطبيعي أن يؤدي هذا الوضع إلى إطالة أمد المفاوضات”.

وقال بقائي إن إيران تعتبر الإجراءات الإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك في لبنان، لا تنفصل عن إجراءات الولايات المتحدة.

الطرفان على خلاف بشأن عدة قضايا
ترامب يتعرض لضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين الأمريكية قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر، حيث يظهر الناخبون إحباطاً متزايداً من ارتفاع الأسعار. وفي الوقت نفسه، يواجه رد فعل عنيفاً محتملاً من صقور إيران في حزبه بشأن أي تنازلات لطهران.

وقال ترامب إن هدفه الرئيسي في الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران التخطيط لتطوير ترسانة نووية.

كما يختلف الطرفان بشأن قضايا أخرى، مثل مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية. كما تريد إيران من الولايات المتحدة رفع الحصار عن موانئها، الذي فرض بعد أن أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز في وقت سابق من الحرب.

حرب إسرائيل في لبنان مع ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران هي عقبة أخرى أمام التوصل إلى اتفاق.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إنه أمر القوات بالتوغل أعمق في لبنان في المعركة ضد حزب الله.

أمر نتنياهو اليوم الجيش بمهاجمة أهداف في الضواحي الجنوبية لبيروت، العاصمة اللبنانية، وهي معقل لحزب الله. واتهم مكتبه حزب الله بانتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار المتفق عليه في أواخر أبريل.

قال مسؤول أمريكي إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان واقترح خطة للسماح “بالتهدئة التدريجية”.

بينما سيتم نشر معظم التعليقات إذا كانت ذات صلة وغير مسيئة، فإن قرارات الإشراف ذاتية. التعليقات المنشورة هي آراء القراء الخاصة ولا تؤيد صحيفة “ذا بيزنس ستاندرد” أي من تعليقات القراء.

#إيران #الولايات_المتحدة #لبنان #إسرائيل #حزب_الله #مفاوضات #وقف_إطلاق_النار #مضيق_هرمز #باب_المندب #صراع_الشرق_الأوسط

By jqv8m

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *