إيران ترفض إملاءات ترامب وتؤكد سيادتها على مضيق هرمز وبرنامجها النووي
في تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، كشفت مصادر مطلعة عن قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإدخال تعديلات “مهمة” على مسودة اتفاق محتمل مع إيران، تركز بشكل خاص على مستقبل مضيق هرمز ومصير اليورانيوم المخصب. هذه التعديلات، التي وصفها الجانب الإيراني بأنها “مزيج من الحقائق والأكاذيب”، قوبلت برفض واستنكار واسعين في طهران، التي تؤكد على سيادتها الكاملة وحقوقها المشروعة.
مضيق هرمز: سيادة إيرانية لا تقبل المساومة
تضمنت مطالب ترامب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون قيود، وهو ما تعتبره إيران تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية وانتهاكاً لسيادتها على هذا الممر المائي الحيوي. وقد أكدت وكالة أنباء فارس، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، أن “إدارة إيران للمضيق قد ترسخت عالمياً”، وأن أي مرور للسفن يجب أن يتم “وفقاً لترتيباتها المحددة”.
في تحدٍ واضح للضغوط الأمريكية، أعلنت إيران أن 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية بالتنسيق مع القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، مؤكدة أن “السفن من الدول الأخرى يجب أن تمر فقط عبر المسارات المحددة، وفي أوقات معينة، وبموجب تصاريح وشروط تحددها إيران”. وقد وصف مسؤول إيراني تصريحات ترامب بأنها “غير صالحة”، مشدداً على أن “الرئيس ترامب هو الوحيد الذي لم يقبل الإدارة الإيرانية لمضيق هرمز”.
البرنامج النووي: سلمية لا تقبل التدمير
أما فيما يخص اليورانيوم المخصب، فقد طالب ترامب بـ “تدمير” المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو مطلب رفضته وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، مؤكدة أنه “لا توجد مفاوضات حول القضية النووية في هذه المرحلة”. وقد شدد المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، على أن “تركيزنا ينصب على إنهاء الحرب، ولا توجد مفاوضات حول القضية النووية”.
وأفادت وكالة فارس بأن “مصادر إيرانية أكدت أن ادعاء ترامب بشأن إزالة أو تدمير المواد النووية الإيرانية لا أساس له من الصحة، ولا يوجد بند كهذا في مذكرة التفاهم المقترحة”. وتؤكد إيران باستمرار على الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي، ورفضها لأي محاولات لتقويضه أو فرض شروط غير مقبولة عليه.
تصعيد أمريكي مستمر ورد إيراني حازم
في سياق التصعيد المستمر، شنت القوات الأمريكية “ضربات دفاع عن النفس” على مواقع رادار وطائرات مسيرة إيرانية، كما قامت بتعطيل سفينة تجارية في خليج عمان بزعم محاولتها اختراق الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية. هذه الأعمال العدائية، التي وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها رد على “أعمال إيرانية عدوانية”، قوبلت برد حازم من الحرس الثوري الإيراني، الذي أعلن استهداف قاعدة جوية أمريكية رداً على الهجمات.
وفي رسالة واضحة، صرح المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف بأن “الفائز في أي اتفاق هو الطرف الأكثر استعداداً للحرب في اليوم التالي”، مؤكداً أن إيران تحصل على “تنازلات ليس من خلال المحادثات، بل من خلال الصواريخ”. هذا الموقف يعكس تصميم إيران على الدفاع عن مصالحها وسيادتها بكل قوة.
المنطقة في مواجهة العدوان الإسرائيلي
على صعيد متصل، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على لبنان، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته توغلت بعمق في الأراضي اللبنانية وسيطرت على قلعة بوفورت الاستراتيجية. هذه الاعتداءات تأتي في ظل اتهامات لبنانية لإسرائيل بانتهاج “سياسة الأرض المحروقة” و”العقاب الجماعي” في الجنوب اللبناني، وهو ما يهدد بتصعيد خطير في المنطقة.
وتؤكد إيران دعمها للمقاومة اللبنانية في وجه العدوان الإسرائيلي، وتعتبر أن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بوقف هذه الاعتداءات وانسحاب القوات المحتلة.
المستقبل: حوار على أساس الاحترام المتبادل
بينما تستمر المحادثات غير المباشرة بوساطة باكستانية، تؤكد إيران على أن أي اتفاق يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوقها المشروعة. فالجمهورية الإسلامية ليست في عجلة من أمرها لإبرام صفقة لا تلبي مصالحها، وتظل مستعدة للدفاع عن سيادتها ومصالح شعبها في مواجهة أي إملاءات خارجية.
#إيران #مضيق_هرمز #اليورانيوم_المخصب #ترامب #البرنامج_النووي_الإيراني #الحرس_الثوري #السيادة_الإيرانية #المقاومة #لبنان #العدوان_الأمريكي
