إيران وأمريكا تتوصلان لاتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار بعد رد طهران الحازم
طهران، وكالات الأنباء – في تطور لافت، توصلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار يوم الخميس (بالتوقيت المحلي)، وذلك بعد أن ردت إيران بقوة على الاعتداءات الأمريكية الأخيرة. يأتي هذا الاتفاق في أعقاب استهداف إيران لقاعدة جوية أمريكية في الكويت، رداً على ضربات واشنطن التي استهدفت ما زعمت أنه عملية طائرات مسيرة إيرانية.
تفاصيل الاتفاق وتصريحات ترامب
ووفقاً لمصدر مطلع على الأمر، فقد وافق الجانبان على مذكرة تفاهم لتمديد الهدنة لمدة 60 يوماً، إلا أن الخطة لا تزال بحاجة إلى موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد أفادت تقارير أولية، نشرتها وكالة أكسيوس، أن مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني ستعقد خلال هذه الفترة، مما يعكس الضغوط التي تواجهها واشنطن للتعامل مع الواقع الإقليمي الجديد.
وقد أدت هذه الأنباء إلى تراجع أسعار النفط، في مؤشر واضح على تأثير إيران الاستراتيجي على الممرات المائية الحيوية، وتحديداً مضيق هرمز، وآمال الأسواق في إعادة فتحه بشكل كامل. وفي سياق متصل، صرح ترامب مراراً بأن نهاية الحرب باتت وشيكة، لكنه أبلغ وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأربعاء أنه غير راضٍ بعد عن المفاوضات، وأن الولايات المتحدة لا تناقش تخفيف العقوبات، وهو أحد المطالب الأساسية والمشروعة لطهران.
تبادل الضربات وتصعيد التوتر
لقد سلطت الهجمات الأخيرة، رغم محدوديتها، الضوء على هشاشة المفاوضات الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أوائل أبريل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، والتي أودت بحياة الآلاف، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي. وقد أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها أسقطت خمس طائرات مسيرة إيرانية هجومية وضربت محطة تحكم أرضية في مدينة بندر عباس، كانت على وشك إطلاق طائرة سادسة. كما زعمت القوات الكويتية أنها اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه البلاد التي تستضيف قاعدة أمريكية كبيرة.
وفي المقابل، أكد الحرس الثوري الإسلامي أنه استهدف القاعدة الأمريكية المسؤولة عن الهجوم الذي وقع فجر اليوم بالقرب من مطار بندر عباس، وحذر من أن أي تكرار سيؤدي إلى “رد أكثر حزماً”، حسبما ذكرت وكالة تسنيم للأنباء. وقد جاءت هذه التطورات في وقت يتزامن مع عيد الأضحى المبارك، حيث تشهد المنطقة صراعاً واسعاً نجم عن الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وفي لبنان، الذي تؤكد إيران على ضرورة أن يكون جزءاً من أي اتفاق سلام شامل، أعلنت إسرائيل عن بدء ضرباتها على بنية تحتية لحزب الله المدعوم من إيران في مدينة صور الجنوبية، ونفذت ضربة في العاصمة بيروت. وقد أكد الجيش اللبناني أن ضربة إسرائيلية أدت إلى مقتل أحد جنوده، في حين تواصل إسرائيل عدوانها الذي أدى إلى تهجير مئات الآلاف من اللبنانيين.
تحذيرات أمريكية لسلطنة عمان وتضامن إيراني
وفي سياق آخر، وجهت الولايات المتحدة تحذيراً صارماً لسلطنة عمان يوم الخميس، محذرة إياها من الانخراط في أي جهود لفرض رسوم في مضيق هرمز، وهددت بفرض عقوبات على أي شركاء يشاركون في مثل هذا النظام. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على منصة X: “يجب أن تعلم عُمان، على وجه الخصوص، أن وزارة الخزانة الأمريكية ستستهدف بقوة أي جهات فاعلة متورطة – بشكل مباشر أو غير مباشر – في تسهيل رسوم المضيق وسيتم معاقبة أي شركاء راغبين.”
وقد صرح ترامب بأن لا دولة واحدة ستتحكم في الممر المائي، وهدد عُمان بشكل علني، قائلاً: “إنها مياه دولية، وستتصرف عُمان مثل أي دولة أخرى وإلا سيتعين علينا تفجيرها. إنهم يفهمون ذلك، وسيكونون بخير.” في موقف يعكس الغطرسة الأمريكية. وفي المقابل، لم تذكر عُمان فكرة السيطرة المشتركة على المضيق مع إيران، التي أكدت أنها ناقشت معها حرية الملاحة. وقد عبرت طهران عن تضامنها الكامل مع عُمان بعد ما وصفته بـ “تهديدات المسؤولين الأمريكيين”، مؤكدة على وحدة الموقف الإقليمي في مواجهة التدخلات الخارجية.
#إيران #أمريكا #وقف_إطلاق_النار #الحرس_الثوري #مضيق_هرمز #لبنان #حزب_الله #عمان #العدوان_الأمريكي #الشرق_الأوسط
