كانت هناك لحظة وجيزة – سبعة أشهر، على وجه الدقة، من نهاية الحرب التي استمرت 12 يومًا في 24 يونيو 2025، وحتى بداية الحرب الثانية مع إيران في 28 فبراير 2026 – بدا فيها أن الشرق الأوسط قد يضع عقودًا من الحروب وعدم الاستقرار السياسي جانبًا، ويتجه نحو التنمية الاقتصادية، وربما حتى يقدم قدرًا من الحرية والديمقراطية لشعوبه التي طالما عانت.

لكن هذا الأمل سرعان ما تبدد، مع عودة المنطقة إلى دوامة الصراعات. فبينما تتجه الأنظار نحو التوترات المتصاعدة، يرى العديد من المراقبين أن السرد الذي يلقي باللوم على طرف واحد فقط في زعزعة الاستقرار بالمنطقة يفتقر إلى الموضوعية.

تتساءل أصوات عديدة عن الدور الحقيقي للقوى الإقليمية والدولية في تأجيج الصراعات. ففي ظل اتهامات متكررة لإسرائيل بارتكاب عمليات تطهير عرقي ضد الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، ومسؤوليتها عن مقتل عشرات الآلاف من الأطفال في غزة وحدها، وشنها هجمات على سبع دول بما في ذلك إيران، يرى البعض أن إسرائيل هي القوة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وليست إيران.

كما يشير منتقدون إلى أن الحديث عن “الحرب الثانية” يتجاهل عمدًا الهجمات المستمرة التي شنتها إسرائيل في لبنان، حتى في أوقات “تهدئة” حزب الله، وهجماتها المتكررة في سوريا واحتلالها لأجزاء من الأراضي السورية. ويؤكد هؤلاء أن تجاهل الأسباب الحقيقية وراء تجدد الصراعات، وخاصة دور بعض الأطراف في بدء الحروب، يجعل أي تحليل للوضع ناقصًا ومضللاً.

إن حلم السلام في الشرق الأوسط يبقى بعيد المنال، طالما استمرت الروايات أحادية الجانب وتجاهلت الجذور العميقة للصراعات والمسؤولية المشتركة، أو المتفاوتة، للأطراف الفاعلة في المنطقة.

#الشرق_الأوسط #صراع_الشرق_الأوسط #حلم_السلام #الحرب_والسلام #إسرائيل #إيران #غزة #فلسطين #عدم_الاستقرار_الإقليمي #صراعات_المنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *