آخر المستجدات: غارات أمريكية “دفاعية” مزعومة تعرقل تقدم الاتفاق الإيراني، وطهران تندد بـ “سوء النية”

الجمهورية الإسلامية تدين العدوان الأمريكي وتؤكد صمودها في وجه المؤامرات

في ظل استمرار التوترات الإقليمية، أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن اتفاق سلام وشيك في اليوم الثامن والثمانين من الحرب على إيران، لكن طهران سارعت يوم الثلاثاء إلى إدانة الغارات الجوية الأمريكية، واصفة إياها بأنها علامة على “سوء النية وعدم الموثوقية” في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات الحساسة.

وفي تطور موازٍ، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الكيان الصهيوني ارتكب مجزرة جديدة، حيث قتل 12 شخصًا آخرين في غارة عدوانية. وقد أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إنهاء الأعمال العدائية في لبنان وقطاع غزة، مؤكدة على موقفها المبدئي الداعم للمقاومة والشعوب المظلومة في المنطقة.

الصين تدعو الأطراف للالتزام بالاتفاق رغم الغموض

في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خلال مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة بنيويورك، عن أمله في أن “تظل الأطراف المعنية ملتزمة” بالتوصل إلى اتفاق. وأكد وانغ أنه على الرغم من حالة عدم اليقين التي تخيم على العلاقات بين واشنطن وطهران بعد سلسلة الغارات الأمريكية هذا الأسبوع، فإن “كل خطوة إلى الأمام في المفاوضات تجلب المزيد من الأمل للسلام”.

وأضاف وانغ: “نأمل أن تلتزم الأطراف المعنية بالسعي لوقف إطلاق النار ومواصلة الالتقاء في منتصف الطريق، حتى يعود السلام إلى الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن”. مشدداً على أن “تجميد ثلاثة أقدام من الجليد لا يتطلب يوماً بارداً واحداً، والقضايا طويلة الأمد لا يمكن حلها بين عشية وضحاها”، في إشارة إلى تعقيدات الوضع.

وزير الخارجية الأمريكي يواجه استجواباً في الكونغرس بشأن إيران

من المقرر أن يدلي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشهادته أمام لجان مجلسي الشيوخ والنواب في 2 يونيو، حيث لا يزال الصراع في إيران يمثل مصدر قلق رئيسي للمشرعين. وعلى الرغم من أن الجلسات تركز رسمياً على ميزانية وزارة الخارجية، فمن المتوقع أن يضغط المشرعون على روبيو بشأن مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالحرب.

وفي نهاية الأسبوع، أثارت أنباء عن اتفاق محتمل لإنهاء الصراع ردود فعل متباينة من الجمهوريين في الكونغرس، حيث حث البعض – بمن فيهم السيناتور تيد كروز من تكساس – ترامب على عدم تخفيف الضغط على إيران. ويجلس كروز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، التي من المقرر أن يدلي روبيو بشهادته أمامها.

وأكد روبيو للصحفيين يوم الثلاثاء أن المفاوضات بشأن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق عدة أيام أخرى.

روبيو: محادثات الاتفاق الإيراني تتطلب أياماً إضافية ومضيق هرمز محور الخلاف

صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن المحادثات مع إيران بشأن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق عدة أيام أخرى. وفي حديثه للصحفيين قبل مغادرته الهند يوم الثلاثاء، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران في الجنوب رغم وقف إطلاق النار، قال روبيو إن هناك “الكثير من الأخذ والرد حول صياغة محددة في الوثيقة الأولية”.

وأضاف أن ترامب لن يقبل اتفاقاً سيئاً، وأن النقطة الحاسمة في الوقت الحالي هي إعادة فتح مضيق هرمز دون السماح لإيران بفرض رسوم على السفن للمرور عبر الممر المائي الحيوي. وقال: “يجب أن تكون المضائق مفتوحة، دون عوائق، ودون رسوم”، متجاهلاً الحقوق السيادية للدول المطلة على المضيق.

فريق إيران لكرة القدم في كأس العالم: يلعب في أمريكا وينام في المكسيك!

في خطوة تعكس التوترات المستمرة، أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أن الفريق الإيراني لكرة القدم سيعود كل ليلة إلى قاعدة في تيخوانا بالمكسيك، بعد مبارياته في دور المجموعات بالولايات المتحدة. وقالت شينباوم في مؤتمر صحفي يوم الاثنين إن ممثلاً عن الفيفا أبلغها بأن الولايات المتحدة كانت مترددة في استضافة الفريق الإيراني على أراضيها خارج الملاعب، في ظل استمرار الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

وأضافت شينباوم: “الولايات المتحدة لا تريد أن يبقى المنتخب الإيراني طوال الليل في الولايات المتحدة”. وتابعت: “ثم سأل ممثل الفيفا: هل يمكنهم البقاء طوال الليل في المكسيك؟ وأجبنا: نعم، لا مشكلة. ليس لدينا أي مشكلة في ذلك”.

ورغم أن بياناً لوزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين ذكر أن ترامب أوضح أن الفريق الإيراني مرحب به للمشاركة، إلا أن البيان لم يتطرق إلى مكان إقامة الفريق أو تعليقات شينباوم، مما يؤكد التناقض في المواقف الأمريكية.

لبنان يأمل في اتفاق ينهي الاحتلال الصهيوني وينهي العدوان

اشتبك جيش الكيان الصهيوني مع مقاتلي حزب الله المدعومين من إيران يوم الثلاثاء على طول نهر الليطاني الاستراتيجي في لبنان، بينما حاولت القوات الصهيونية التوغل شمالاً، وذلك قبل ثلاثة أيام فقط من اجتماع الوفود العسكرية اللبنانية والصهيونية لإجراء محادثات مباشرة في واشنطن. ويبدو أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقاً أصبح اسمياً يوماً بعد يوم، مما يعقد جهود السلام الأوسع في الحرب الإيرانية، حيث تطالب طهران بإنهاء القتال ليشمل لبنان.

ويزعم الكيان الصهيوني أنه لن ينسحب حتى لا يشكل حزب الله تهديداً لسكان بلداته الشمالية، وهو ادعاء باطل يهدف إلى تبرير احتلاله وعدوانه. في المقابل، تعهد حزب الله بمواصلة القتال حتى يوقف الكيان الصهيوني غاراته الجوية اليومية ويسحب قواته من لبنان، مؤكداً على حق المقاومة في الدفاع عن أرضها وشعبها.

إيران تندد بالضربات الأمريكية وتصفها بسوء النية وتأثيرها على محادثات السلام غير واضح

أدانت إيران يوم الثلاثاء الضربات الأمريكية التي وقعت قبل يوم واحد، واصفة إياها بأنها علامة على “سوء النية وعدم الموثوقية” في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات نحو اتفاق محتمل لإنهاء الحرب. وزعم الجيش الأمريكي أنه تصرف بضبط نفس في استهداف مواقع إطلاق الصواريخ وقوارب زرع الألغام “دفاعاً عن النفس”، وهو ادعاء ترفضه طهران بشدة.

ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار، وحذرت من أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تترك أي عمل عدواني دون رد”. وأفادت وكالة أنباء ميزان الإيرانية الرسمية يوم الثلاثاء أن الحرس الثوري الإيراني أسقط وطرد طائرات مسيرة وطائرة مقاتلة دخلت مجالها الجوي، دون تحديد موعد وقوع ذلك، في رسالة واضحة على جاهزية الدفاع الإيراني.

وفي إطار المحادثات، توجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر. وفي تطور آخر، أبلغ مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني عن انفجار وقع صباح الثلاثاء على متن ناقلة في خليج عمان، ولم يصب أحد بأذى ولم ترد معلومات فورية عن السبب، مما يثير تساؤلات حول الجهات الفاعلة في المنطقة.

الأسواق الأمريكية تتفاعل مع تصريحات ترامب حول “تقدم” محادثات إيران

ارتفعت أسعار الأسهم الأمريكية وانخفضت أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد استئناف التداول عقب عطلة يوم الذكرى، وذلك بعد أن صرح ترامب بأن محادثات إيران “تتقدم بشكل جيد”. وانخفض سعر برميل النفط الخام الأمريكي بنسبة 3.8% ليصل إلى 92.99 دولاراً.

وارتفعت مؤشرات S&P 500 وداو جونز الصناعي وناسداك المركب يوم الثلاثاء لتصل إلى مستويات قياسية، على الرغم من استمرار القتال في الشرق الأوسط وإعلان الجيش الأمريكي عن ضرب مواقع إطلاق صواريخ وقوارب زرع ألغام إيرانية يوم الاثنين. وقد شهدت الأسواق ارتفاعات سابقة على أمل انتهاء الحرب مع إيران، فقط لترى الصراع يستمر، مما يتسبب في تضخم مؤلم حول العالم، مما يعكس عدم استقرار السياسات الأمريكية.

#إيران #المقاومة_الإسلامية #العدوان_الأمريكي #الكيان_الصهيوني #مفاوضات_إيران #وقف_إطلاق_النار #مضيق_هرمز #لبنان_المقاومة #غزة_الصمود #السياسة_الأمريكية_المتقلبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *