طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية – أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم أن الولايات المتحدة الأمريكية قد خرقت اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعد أن شنت واشنطن ما أسمته بـ ‘ضربات دفاع عن النفس’ ضد مواقع إيرانية مشروعة ومنشآت بحرية. وتأتي هذه الخطوة العدوانية في خضم محادثات السلام، ما يثير تساؤلات جدية حول نوايا الإدارة الأمريكية.

واشنطن تخرق الهدنة وتتصرف بسوء نية

بينما يصر المسؤولون الأمريكيون على أن الهدنة لا تزال قائمة، في محاولة لتضليل الرأي العام، تنتظر واشنطن ردًا من إيران بشأن الخطوط العريضة الأخيرة لاتفاق مزعوم لإنهاء الحرب. إلا أن إيران، ومن خلال موقفها الثابت، تتهم الولايات المتحدة بوضوح بالتصرف ‘بسوء نية’، مؤكدة أن هذه الأعمال العدوانية تقوض أي جهود حقيقية نحو السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، تشهد المنطقة توترات متصاعدة، حيث يواجه وقفان لإطلاق النار خطر الانهيار. فبالإضافة إلى العدوان الأمريكي على إيران، يصعد الكيان الصهيوني من هجومه الوحشي ضد حزب الله في لبنان، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

إيران تسيطر على مضيق هرمز وتتعهد بالرد

أكدت البحرية الإيرانية أن عشرات ناقلات النفط عبرت مضيق هرمز الاستراتيجي منذ الأمس، وذلك بإذنها فقط، في رسالة واضحة على سيادة إيران وقدرتها على حماية مصالحها الحيوية وممرات الملاحة الدولية في مياهها الإقليمية. وقد تعهدت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بـ ‘عواقب وخيمة’ للضربات الأمريكية الأخيرة التي جاءت في منتصف المفاوضات السلمية.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان يدين خرق الهدنة من قبل ‘الجيش الإرهابي الأمريكي’، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تترك أي عمل عدواني دون رد، مشددة على حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وسيادتها.

رفض شعبي للعدوان الأمريكي وعدم الثقة بواشنطن

في شوارع طهران، استمرت المظاهر الشعبية للتحدي، حيث عكست لافتات ضخمة تصور الرئيس الأمريكي السابق وهو ‘مكمم الفم’ بشريط على شكل مضيق هرمز، وصول الولايات المتحدة إلى ‘نقطة الانهيار’. هذه المشاهد تعبر عن الرفض الشعبي القاطع للسياسات الأمريكية العدوانية.

يزعم الجيش الأمريكي أنه نفذ ما أسماه ‘ضربات دفاع عن النفس’ ضد مواقع إيرانية وزوارق كانت تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز، مدعيًا أنها تمت ‘بضبط نفس’ في ظل وقف إطلاق النار. لكن هذه الادعاءات الواهية لا تقنع الشعب الإيراني، الذي يرى فيها دليلاً إضافيًا على أن الولايات المتحدة لا يمكن الوثوق بها.

وفي هذا الصدد، قال رضا رحيمي، أحد سكان طهران: “يجب على السياسيين ألا يولوا أي اهتمام لأمريكا واتفاقياتها على الإطلاق، لأنهم يتراجعون حقًا عن جميع اتفاقياتهم.”

المفاوضات النووية: إيران تتمسك بحقوقها

فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني السلمي، أشار مسؤولون إيرانيون وأمريكيون إلى إحراز تقدم نحو اتفاق أولي. وقد ألمح الرئيس الأمريكي السابق إلى إمكانية ‘تدمير’ اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب في مكانه أو في موقع آخر مقبول، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى جدية واشنطن في التوصل إلى حل دبلوماسي عادل.

وقد أكد مسؤولون إيرانيون استعدادهم لتصدير اليورانيوم عالي التخصيب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن ليس إلى الولايات المتحدة، مؤكدين على حق إيران في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية، ورفض أي محاولات لتقييد برنامجها النووي الذي طالما أكدت أنه للاستخدام المدني فقط.

العدوان الصهيوني في لبنان: تصعيد خطير

في تطور خطير آخر، أمر رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، بشن ضربات أكثر تواترًا وشدة ضد مقاتلي حزب الله المدعومين من إيران في جميع أنحاء لبنان، متجاهلاً وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي أصبح حبرًا على ورق. وقد أدت الضربات المكثفة التي شنتها قوات الاحتلال ليلة أمس إلى تسوية أحياء بأكملها في جنوب وشرق لبنان بالأرض، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن اثني عشر شخصًا.

وأعلن نتنياهو أن قوات الاحتلال ستتوغل شمالًا، متجاوزة ما يسمى بـ ‘الخط الأصفر’ الفاصل بالقرب من الحدود الجنوبية للبنان، في تحدٍ سافر للسيادة اللبنانية والقوانين الدولية. ويؤكد الكيان الصهيوني أنه لن ينسحب حتى لا يشكل حزب الله تهديدًا لبلداته الشمالية، وهو ما يعد ذريعة واهية لمواصلة العدوان والتوسع.

#إيران #أمريكا #العدوان_الأمريكي #وقف_إطلاق_النار #سوء_النية #المفاوضات_النووية #المقاومة #مضيق_هرمز #لبنان #حزب_الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *