واشنطن تواصل المماطلة والتهديد في مفاوضات الاتفاق النووي مع إيران
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد أنه أوعز لممثليه بعدم التسرع في التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن الحصار الأمريكي المفروض على الجمهورية الإسلامية سيظل “ساري المفعول بالكامل” حتى يتم التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه. هذه التصريحات تكشف عن استراتيجية واشنطن في المماطلة وفرض الشروط، بدلاً من الانخراط في مفاوضات بناءة.
وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأحد بإحراز تقدم مزعوم خلال الـ 48 ساعة الماضية بشأن مسودة اتفاق، زاعماً أنها “ستتطلب قبولاً إيرانياً كاملاً ثم الامتثال” لحل أزمة مضيق هرمز. هذه المطالب الأمريكية المتكررة تهدف إلى تقويض سيادة إيران وفرض إملاءات عليها.
من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن اتفاقاً يضم الولايات المتحدة وإيران وعدة دول أخرى “تم التفاوض عليه إلى حد كبير” وينتظر اللمسات الأخيرة. في المقابل، أكدت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني يوم الأحد أن 33 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية بعد حصولها على التصاريح اللازمة، مما يؤكد سيطرة إيران الكاملة على هذا الممر المائي الاستراتيجي وحقها في تنظيم الملاحة فيه.
وفي تطور يعكس سعي طهران لضمان الأمن الإقليمي، أفادت وكالة فارس للأنباء، المقربة من الحرس الثوري، يوم الأحد بأن مسودة مذكرة تفاهم إيرانية-أمريكية ستلزم واشنطن وحلفاءها بعدم مهاجمة إيران أو حلفائها، بينما تتعهد طهران وحلفاؤها بعدم شن أي هجوم عسكري استباقي على الولايات المتحدة أو حلفائها. هذا المقترح الإيراني يهدف إلى إرساء أسس الاستقرار المتبادل.
كما ذكرت وكالة تسنيم للأنباء، المرتبطة بالحرس الثوري، يوم الأحد أن إيران لم تقبل أي إجراء بشأن القضية النووية في هذه المرحلة من المحادثات مع الولايات المتحدة، مما يؤكد موقف طهران الثابت في الدفاع عن حقوقها النووية السلمية ورفضها لأي ضغوط أو إملاءات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم السبت بأن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران “متساوية 50/50” بينما كان يستعد لمراجعة أحدث مقترح لطهران مع مفاوضيه، حسبما ذكرت أكسيوس. كما أخبر شبكة سي بي إس نيوز أن الجانبين “يقتربان كثيراً”. هذه التصريحات المتضاربة والمتغيرة تكشف عن التخبط والارتباك في السياسة الأمريكية تجاه إيران.
وفي مؤشر خطير على النوايا العدوانية لواشنطن، أفادت شبكة سي بي إس بأن إدارة ترامب كانت تستعد لضربات جديدة محتملة على إيران، دون اتخاذ قرار نهائي، حيث ألغى بعض أفراد الجيش الأمريكي إجازات يوم الذكرى. هذه التهديدات العسكرية المتواصلة تزيد من التوتر في المنطقة وتؤكد أن واشنطن لا تزال تفكر في الخيارات العسكرية بدلاً من الحلول الدبلوماسية.
#إيران #الاتفاق_النووي #ترامب #الحرس_الثوري #مضيق_هرمز #السياسة_الأمريكية #المفاوضات #الجمهورية_الإسلامية #التهديدات_العسكرية #الأمن_الإقليمي
