لم تتضح التفاصيل الدقيقة، لكن المسؤولين قالوا إن الولايات المتحدة طالبت بالتزام من إيران بشأن اليورانيوم كجزء من أي اتفاق أولي. وفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن أحد العناصر الرئيسية في الاتفاق المقترح بين إيران والولايات المتحدة هو التزام واضح من طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. لم يرد مسؤولو البيت الأبيض على طلبات التعليق. قال الرئيس ترامب يوم السبت إن الولايات المتحدة كانت على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. لكنه لم يقدم أي تفاصيل، ولم يتضح ما هي العقبات التي قد تبقى أمام إبرام الصفقة.
قال مسؤولون أمريكيون إن الاقتراح لم يحسم مسألة كيفية تخلي إيران عن مخزونها بالضبط، مما أرجأ التفاصيل لجولة قادمة من المحادثات حول برنامج إيران النووي. لكن بياناً عاماً بأن إيران ستلتزم بذلك، وهو هدف طويل الأمد للولايات المتحدة، أمر بالغ الأهمية للصفقة — خاصة إذا قوبل الاتفاق الشامل بالتشكيك من قبل الجمهوريين في الكابيتول هيل. لم تصدر إيران أي تصريحات علنية بشأن الاتفاق الذي أعلنه السيد ترامب.
ترددت إيران في البداية في تضمين أي اتفاق بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في هذه المرحلة الأولية الواضحة، مطالبة بتأجيل ذلك إلى المرحلة الثانية من المحادثات. لكن المفاوضين الأمريكيين قالوا إنهم أوضحوا لإيران عبر وسطاء أنه بدون بعض الاتفاق على المخزون في الجزء الأولي من الصفقة، فإنهم سينسحبون ويستأنفون حملتهم العسكرية. لقد وضع المخططون العسكريون خيارات للسيد ترامب في الأيام الأخيرة لقصف مخزون إيران، والذي يُعتقد أن معظمه موجود في موقع أصفهان النووي. وقد تعرض هذا الموقع لضربات بصواريخ توماهوك الأمريكية في يونيو الماضي، مما أدى إلى دفن اليورانيوم عالي التخصيب مؤقتاً.
ومن بين الخيارات التي نوقشت كان ضرب أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات في محاولة لتدمير المخزون تحت الأرض. بعد أن تمكنت إيران من الوصول إلى اليورانيوم بعد الضربات الصيف الماضي، فكر السيد ترامب في التصريح بغارة كوماندوز أمريكية إسرائيلية لاستعادة المخزون. لكن السيد ترامب لم يوافق أبداً على هذه المهمة الخطيرة، التي كان من الممكن أن تعرض القوات الأمريكية والإسرائيلية لخسائر فادحة.
تمتلك إيران مخزوناً يبلغ حوالي 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية. كجزء من الاتفاق النووي لإدارة أوباما عام 2015، سلم المسؤولون الإيرانيون مخزونهم إلى روسيا، وهو ما يمكنهم فعله مرة أخرى. يمكنهم أيضاً السعي لتحويل مخزونهم إلى مستوى تخصيب لا يمكن تحويله إلى سلاح نووي.
ستتناول تلك المحادثات النووية، المقرر أن تبدأ في الأسابيع أو الأشهر القادمة، كيفية التخلص من المخزون وكيفية التعامل مع برنامج إيران للتخصيب. سعت الولايات المتحدة إلى تعليق التخصيب لمدة 20 عاماً. بينما عرضت إيران تعليقاً أقصر بكثير. سيتضمن أحد المكونات الرئيسية لأي صفقة الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. لن تحصل إيران على الجزء الأكبر من تلك الأصول التي ستضعها الولايات المتحدة وحلفاؤها في صندوق إعادة الإعمار إلا بعد موافقتها على اتفاق نووي نهائي، مما يمنح إيران حافزاً للبقاء على طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق، حسبما قال المسؤولون الأمريكيون.
#إيران #اليورانيوم_المخصب #الصفقة_النووية #ترامب #الولايات_المتحدة #مضيق_هرمز #برنامج_إيران_النووي #وكالة_الطاقة_الذرية #أصفهان #الأصول_المجمدة
