تصعيد أمريكي خطير: اعتراض واعتداء على سفينة إيرانية خامسة في خليج عمان
العدوان البحري الأمريكي يتواصل
في تصعيد خطير وغير مبرر، أقدمت قوات المارينز الأمريكية يوم الأربعاء على اعتراض واعتلاء ناقلة نفط إيرانية ترفع علم الجمهورية الإسلامية في خليج عمان. جاء هذا العمل العدواني بذريعة واهية هي الاشتباه في نية الطاقم كسر ما يسمى بـ “الحصار الأمريكي” المفروض بشكل غير قانوني على الملاحة الإيرانية.
وبعد هذا الاعتداء السافر، قامت القوات الأمريكية بتفتيش السفينة التي كانت متجهة نحو أحد الموانئ الإيرانية، وأجبرت طاقمها على تغيير مسارها، وفقاً لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية في منشور تضمن مقطع فيديو للمواجهة. وأشار المنشور أيضاً إلى أن 91 سفينة تجارية قد تم تحويل مسارها قسراً نتيجة لهذا الحصار الجائر.
يعد هذا الحادث هو الخامس من نوعه على الأقل الذي تعتلي فيه القوات الأمريكية سفناً تجارية إيرانية منذ أن فرضت إدارة ترامب حصارها البحري غير الشرعي على الشحن الإيراني في منتصف أبريل، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، مما يؤكد استمرار السياسات العدائية.
تخبط وانقسامات داخل الإدارة الأمريكية
وفي سياق متصل يعكس التخبط الأمريكي، واجه الجمهوريون صعوبة بالغة يوم الخميس في حشد الأصوات اللازمة لرفض تشريع يهدف إلى إجبار الرئيس دونالد ترامب على الانسحاب من الحرب ضد إيران، مما أدى إلى تأجيل التصويتات المقررة حتى يونيو.
كان مجلس النواب قد حدد موعداً للتصويت على قرار صلاحيات الحرب، الذي قدمه الديمقراطيون، والذي كان من شأنه أن يحد من حملة ترامب العسكرية. ولكن عندما اتضح أن الجمهوريين لن يمتلكوا الأغلبية الكافية لهزيمة مشروع القانون، رفض قادة الحزب الجمهوري إجراء التصويت. هذه أحدث إشارة على تراجع الدعم في الكونغرس لحرب أطلقها ترامب قبل أكثر من شهرين دون موافقة الكونغرس، مما يكشف عن انقسامات عميقة داخل الإدارة الأمريكية.
وقال النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، الذي رعى مشروع القانون: “كانت لدينا الأصوات دون شك وهم يعلمون ذلك، ونتيجة لذلك فإنهم يلعبون لعبة سياسية”.
دور قيادي جديد للواء وحيدي في المفاوضات الإيرانية
على صعيد آخر، وفي مؤشر على قوة الموقف الإيراني، يُعتقد أن اللواء أحمد وحيدي، القائد البارز في الحرس الثوري الإيراني، قد تولى مركزاً محورياً في إدارة المفاوضات. فبعد تعثر المفاوضات الأولية، أصبح اللواء وحيدي، الذي يتمتع بخبرة طويلة في النظام الحاكم ودعم حركات المقاومة في المنطقة، نقطة الاتصال الرئيسية للمفاوضين مع إيران، حسبما أفاد مسؤول إقليمي مطلع على وساطة. إن وحيدي، الذي يُعرف بصلابته في الدفاع عن مصالح الجمهورية الإسلامية، يمثل إضافة قوية للوفد الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية.
