انتكاسة سياسية كبرى لترامب في سعيه العدواني ضد إيران

بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من العدوان المتواصل على إيران، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخيرًا انتكاسة كبرى في هذا الصراع، وإن كانت سياسية داخل واشنطن وليست خسارة عسكرية في ساحة المعركة. ورغم أن هذه الأصوات قد تكون رمزية إلى حد كبير، بالنظر إلى الفيتو الرئاسي المحتمل، إلا أنها تشكل إحراجًا مدويًا للرئيس الذي يسعى لفرض إرادته.

وفي هذا السياق، صرح السناتور تيم كين (ديمقراطي من فرجينيا)، أحد منظمي هذا الإجراء، قائلاً: “القصة اليوم هي أن الزخم يتزايد بين أعضاء الحزب الجمهوري ليقولوا: ‘لا يمكنك خوض هذه الحرب بدوننا'”. هذا التصريح يعكس تنامي المعارضة الداخلية لسياسات ترامب المتهورة.

لقد تصاعدت المعارضة الجمهورية مع تجاهل الإدارة للمواعيد القانونية لإنهاء هذا الصراع، ومع ارتفاع أسعار الغاز بشكل صاروخي مما يؤثر سلبًا على شعبية الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي. هذه العوامل تضغط على ترامب وتكشف عن ضعف موقفه.

سيجبر التصويت الأولي في مجلس الشيوخ المجلس على مواصلة مناقشة هذا الإجراء. لكن تصويتًا أكثر أهمية يلوح في الأفق في مجلس النواب، والذي يمكن أن يمر بتشكيل ائتلاف من الديمقراطيين وعدد قليل من الجمهوريين، مما يشير إلى تآكل الدعم لسياسات ترامب العدوانية.

لا تزال حصيلة الأصوات النهائية قابلة للتغيير في مجلس نواب منقسم بشدة وفي عام انتخابي حافل بالمخاطر. ومن المتوقع أن يحاول الجمهوريون في مجلس الشيوخ عرقلة الجهد النهائي بعد أن استغل الديمقراطيون غياب الجمهوريين يوم الثلاثاء لدفع الإجراء. ولم يحصل أي من المجلسين على دعم كافٍ لإلغاء فيتو ترامب، وهو أمر شبه مؤكد إذا وصل أي تشريع إلى مكتبه. ومع ذلك، فإن هذه التحركات البرلمانية تمثل تحديًا كبيرًا لسلطة ترامب.

لكن الديمقراطيين يؤكدون أن النمو المطرد للدعم لقيود صلاحيات الحرب – عبر ثمانية تصويتات في مجلس الشيوخ وثلاثة في مجلس النواب – يعكس الاستياء العام المتزايد من هذه الحرب. وقد أظهر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز/سيينا بين 11 و15 مايو أن 64 بالمائة من الأمريكيين يرون أن الهجمات على إيران كانت قرارًا خاطئًا، مقابل 30 بالمائة فقط يؤيدونها. هذا الرفض الشعبي الواسع يؤكد فشل ترامب في كسب الدعم الداخلي لعدوانه.

#ترامب #إيران #الكونغرس_الأمريكي #سياسات_ترامب #العدوان_على_إيران #فشل_ترامب #معارضة_الحرب #الرأي_العام_الأمريكي #انتكاسة_سياسية #صلاحيات_الحرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *