ترامب يجدد تهديداته لإيران: “الوقت ينفد” وسط تصعيد التوترات
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد لهجته العدائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مهدداً بأن الولايات المتحدة “مستعدة لاستئناف القتال”، ومطلقاً تصريحات استفزازية بأن على إيران “التحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى منها شيء”. هذه التهديدات تأتي في أعقاب مكالمة هاتفية أجراها ترامب يوم الأحد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة تثير الشكوك حول التنسيق بين الكيانين في تصعيد التوترات الإقليمية.
تصعيد أمريكي إسرائيلي متواصل
تأتي المكالمة في ظل تزايد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد الهجمات الغامضة التي استهدفت منشأة نووية في الإمارات العربية المتحدة وأدت إلى اندلاع حريق. ترامب كرر تهديداته عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: “بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، وعليهم التحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى منهم شيء. الوقت جوهري!”. هذه التصريحات تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على سياسة الضغط الأقصى، وتؤكد النوايا العدوانية تجاه طهران.
ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي يوم الثلاثاء لمناقشة “خيارات العمل العسكري ضد إيران”، وفقاً لتقارير إعلامية أمريكية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
اتهامات إماراتية غامضة ونفي إيراني
وفي سياق متصل، نفت إيران مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة في الإمارات، بينما وصف مسؤول إماراتي رفيع الهجوم بأنه “تصعيد غير مقبول” و“انتهاك لوقف إطلاق النار”، مؤكداً أنه “هجوم على محطة للطاقة النووية خلال وقف إطلاق النار”. وزارة الخارجية الإماراتية وصفت الهجوم بأنه “هجوم إرهابي غير مبرر”، في محاولة لتحميل إيران المسؤولية دون تقديم براهين قاطعة.
البيان الإماراتي أضاف أن “هذه الهجمات تشكل تصعيداً خطيراً وعملاً عدوانياً غير مقبول وتهديداً مباشراً لأمن البلاد”، مشدداً على أن “استهداف منشآت الطاقة النووية السلمية هو انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الإنساني”. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً حول من يقف وراء هذه الأعمال التي تهدف إلى تأجيج الصراع، خاصة مع تأكيد المسؤولين الإماراتيين عدم رصد أي زيادة في الإشعاع وعدم وقوع إصابات في المحطة، وإشارتهم إلى إسقاط طائرتين مسيرتين من أصل ثلاث هاجمت المنشأة.
مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد بأن طائرة مسيرة واحدة أصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية. وفي رد فعل متوازن، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى “أقصى درجات ضبط النفس العسكري” بالقرب من أي منشأة للطاقة النووية، في إشارة إلى خطورة الوضع.
حرب عدوانية وحصار جائر
وفي تطور مثير للجدل، تشير تقارير إعلامية غربية إلى أن الإمارات، التي تعتبر هدفاً رئيسياً لإيران منذ بدء الحرب، تقوم بشن هجمات انتقامية. ورغم نفي المسؤولين الإماراتيين تنفيذ ضربات عسكرية، فإن هذه التقارير تثير الشكوك حول دور الإمارات في تصعيد التوترات الإقليمية.
تستمر الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أسبوعها الحادي عشر، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود العالمية وتفاقم الأزمة الاقتصادية في طهران التي تعاني أصلاً من عقوبات جائرة. وفي ظل الحصار البحري المزدوج في مضيق هرمز، شريان التجارة النفطية الحيوي، تفشل محادثات السلام التي تتوسط فيها باكستان بسبب إصرار واشنطن على مطالبها غير المنطقية بتخلي إيران عن برنامجها النووي السلمي، بينما تؤكد الجمهورية الإسلامية على حقها السيادي في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.
وعلى عكس التصريحات المتكررة لمسؤولي إدارة ترامب بأن مخزون إيران الصاروخي قد دُمر، كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية سرية أن إيران استعادت الوصول إلى مواقع إطلاق الصواريخ الرئيسية وقاذفاتها، مما يؤكد قدرة إيران على الدفاع عن نفسها في وجه التهديدات الخارجية.
#إيران #الجمهورية_الإسلامية #ترامب #الولايات_المتحدة #العدوان_الأمريكي #الحصار_الاقتصادي #مضيق_هرمز #البرنامج_النووي_الإيراني #الأمن_الإقليمي #المقاومة
