تأثير الصراع في الشرق الأوسط يضرب قطاع فعاليات الأعمال التايلاندي
يستعد قطاع سفر الأعمال والمعارض في تايلاند لتباطؤ كبير، حيث يؤدي الصراع المستمر في الشرق الأوسط إلى تعطيل مسارات الطيران، ورفع تكاليف الوقود، وإضعاف الثقة في السفر الدولي. يحذر قادة الصناعة من أن التداعيات قد تكون أكثر ضررًا اقتصاديًا من جائحة كوفيد-19، خاصة بالنسبة لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE) في البلاد، والذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على الاتصال الجوي والخدمات اللوجستية والخدمات كثيفة استهلاك الوقود.
تعديل التوقعات وخسائر متوقعة
لقد قام مكتب تايلاند للمؤتمرات والمعارض (TCEB) بالفعل بتعديل توقعاته المالية لعام 2026 نزولاً، مخفضًا هدفه الأصلي للإيرادات البالغ 160 مليار بات تايلاندي إلى ما يقدر بـ 130-140 مليار بات. من المتوقع أيضًا أن تفوت أعداد الوافدين الدوليين لفعاليات الأعمال التوقعات بشكل كبير، حيث من المتوقع أن تنخفض أعداد الزوار بأكثر من 20% عن هدف المكتب الأولي البالغ مليون زائر.
كما يتعرض السوق المحلي لضغوط، حيث تشير أسوأ التقديرات إلى أن سفر قطاع MICE المحلي قد يتقلص بنسبة تصل إلى 28%.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
حذرت سوبوان تيرارات، رئيسة مكتب تايلاند للمؤتمرات والمعارض (TCEB)، من أن عدم الاستقرار المطول في الشرق الأوسط قد يزيد الأزمة عمقًا بشكل كبير. وقالت: “إذا استمر الصراع وظل مضيق هرمز مغلقًا، فإننا نواجه أزمة قد تتجاوز تأثير كوفيد-19”، مشيرة إلى أن أنظمة النقل المحلية في تايلاند لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود التقليدي.
تراجع حجوزات الشركات الأوروبية
بينما بدأ قطاع فعاليات الأعمال في تايلاند العام المالي على أساس مستقر نسبيًا، فقد أدى الصراع الذي طال أمده لمدة 11 أسبوعًا إلى تراجع حاد في الربع الثاني، لا سيما من قطاع سفر الشركات لمسافات طويلة في أوروبا. أفادت التقارير أن حجوزات المجموعات الشركاتية من ألمانيا وسويسرا والنمسا قد انخفضت بشكل حاد، حيث تشير بعض التقديرات إلى انخفاضات تصل إلى 40%، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الاضطرابات بين شركات الطيران في الشرق الأوسط التي تعمل كمسارات عبور رئيسية.
نهج الانتظار والترقب وتحول استراتيجي
قالت براشوم تانتيبراسيرتسوخ، رئيسة الجمعية التايلاندية للحوافز والمؤتمرات (TICA)، إن القلق الأكبر يكمن في النصف الأخير من العام مع تأجيل الشركات لقرارات التخطيط. وأضافت: “يتخذ العملاء نهج الانتظار والترقب بسبب عدم اليقين المحيط بالعبور عبر محاور الطيران في الشرق الأوسط”.
استجابة لذلك، تحول سلطات السياحة التايلاندية تركيزها نحو الأسواق الإقليمية قصيرة المدى، وخاصة الصين. يخطط مكتب تايلاند للمؤتمرات والمعارض (TCEB) لإطلاق حملته الترويجية ‘Meet Thai Plus’ في شنتشن في محاولة لجذب عملاء الشركات المتميزين وتقليل الاعتماد على القطاعات المعرضة للخطر ذات المسافات الطويلة.
تفاؤل حذر في مواجهة التحديات
على الرغم من التحديات الفورية، لا يزال أصحاب المصلحة في الصناعة متفائلين بحذر بأنه بمجرد تحسن الاستقرار الجيوسياسي، يمكن أن تساعد أسعار تذاكر الطيران التنافسية في تحفيز انتعاش الطلب. لكن في الوقت الحالي، يواجه نظام فعاليات الأعمال في تايلاند واحدة من أكثر الفترات غموضًا في السنوات الأخيرة.
