ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مصادر، أن الإمارات العربية المتحدة دخلت سراً حرب الشرق الأوسط ونفذت هجمات على إيران الشهر الماضي. وهذا يجعل الإمارات مشاركاً مباشراً جديداً في الحرب إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. ووفقاً للتقرير، استهدفت الهجمات مصفاة تقع في جزيرة لافان الإيرانية في أوائل أبريل – «في الوقت الذي كان فيه» الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «يعلن وقف إطلاق النار في الحرب» بعد حملة غارات جوية استمرت خمسة أسابيع.

رحبت الولايات المتحدة بهدوء بالضربات الإماراتية وأي دول خليجية أخرى أرادت الانضمام إلى القتال، حيث زعم أحد المصادر أن واشنطن لم تكن قلقة لأن وقف إطلاق النار لم يستقر بالكامل بعد. ومع ذلك، في صباح يوم 8 أبريل، قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) إن «هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على الإمارات والكويت وقعت بعد ساعات قليلة من استهداف منشآت نفط جزيرة لافان في إيران». وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية أن منشأة لافان «تعرضت لهجوم جبان» في الساعة 10:00 صباحاً (0630 بتوقيت جرينتش). وفي اليوم نفسه، بعد ساعات قليلة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قالت الإمارات إنها استُهدفت بـ 17 صاروخاً إيرانياً و35 طائرة مسيرة.

كانت المصفاة عاشر أكبر مصفاة في إيران اعتباراً من عام 2020، حيث تعالج 60 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وفقاً لأرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. لم تعترف الإمارات علناً بتنفيذ هجمات داخل إيران. وأشارت وزارة خارجيتها إلى تصريحات سابقة تؤكد حق البلاد في الرد «بما في ذلك عسكرياً» على الأعمال العدائية. استهدفت إيران الإمارات بشدة خلال الصراع، حيث أطلقت أكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيرة على الأراضي والمطارات والبنية التحتية الإماراتية. وعطلت الهجمات السياحة وحركة الطيران وسوق العقارات، مما دفع ما وصفه مسؤولون خليجيون بأنه تحول كبير في النظرة الاستراتيجية لأبوظبي تجاه إيران.

قال محللون أمنيون استشهد بهم التقرير إن الإمارات تمتلك واحدة من أكثر القوات الجوية تقدماً في المنطقة، ومجهزة بمقاتلات ميراج الفرنسية وطائرات F-16 المتقدمة وطائرات مسيرة وطائرات مراقبة. وتكثفت التكهنات حول تورط الإمارات بعد أن وردت أنباء عن رؤية طائرات مقاتلة مجهولة الهوية تعمل فوق إيران في وقت سابق من الحرب. وذكر التقرير أيضاً أن الإمارات دعمت مشاريع قرارات الأمم المتحدة التي تجيز استخدام القوة، إذا لزم الأمر، لحماية مضيق هرمز، وفرضت قيوداً تؤثر على المدارس والنوادي ووصول السفر المرتبطة بإيران في دبي.
#الإمارات #إيران #حرب_الشرق_الأوسط #ضربات_سرية #مصفاة_لافان #النفط #الصراع_الإقليمي #السياسة_الخارجية #الولايات_المتحدة #أمن_الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *