آمال بإنهاء صراع الشرق الأوسط تدفع التفاؤل الاقتصادي في ألمانيا لشهر مايو
لندن (آي سي آي إس) – في تطور يبعث على التفاؤل، أظهر الاقتصاد الألماني بوادر تحسن ملحوظة خلال شهر مايو، ليوقف بذلك سلسلة تراجع استمرت لشهرين متتاليين، وذلك وفقًا لما أعلنه معهد ZEW المرموق يوم الثلاثاء.
لقد ارتفع مؤشر ZEW للثقة الاقتصادية بمقدار 7.0 نقاط مقارنة بالشهر السابق، وإن كان لا يزال في المنطقة السلبية عند -10.2 نقطة لشهر مايو. هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بآمال عريضة في التوصل إلى خاتمة للصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، والذي طالما ألقى بظلاله على الاستقرار العالمي والاقتصادات الكبرى.
وفي هذا السياق، صرح رئيس معهد ZEW، أخيم فامباخ، قائلاً: “يأمل خبراء الأسواق المالية أن تنتهي حرب إيران قريبًا. ومع ذلك، لا يزال ضعف الإنتاج الصناعي وارتفاع أسعار الطاقة ومعدل التضخم الذي يتجاوز علامة الاثنين بالمائة يثقل كاهل الاقتصاد الألماني.” وأضاف فامباخ بتفاؤل حذر: “هناك أمل حذر في انتعاش محتمل خلال النصف الثاني من عام 2026، شريطة أن تتراجع حدة صراع الشرق الأوسط وتؤتي إجراءات التحفيز الاقتصادي الحكومية ثمارها.”
على الرغم من هذا التحسن في التوقعات، استمر تقييم الوضع الحالي في التراجع، حيث انخفض بمقدار 4.1 نقاط عن شهر أبريل ليستقر عند -77.8 نقطة، مما يشير إلى أن التحديات الراهنة لا تزال قائمة.
تباين الأداء بين القطاعات الصناعية
شهدت القطاعات الصناعية المختلفة ديناميكيات متباينة. فقد عانى قطاع السيارات من تراجع كبير بلغ 13.0 نقطة مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى قراءة بلغت -57.2 نقطة. كما انخفض قطاع الهندسة الميكانيكية بمقدار 9.2 نقاط ليبلغ -32.1 نقطة في مايو.
في المقابل، سجل مؤشر قطاع التكنولوجيا ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 12.1 نقطة ليصل إلى 56.6 نقطة، وشهدت صناعات إنتاج المعادن والبناء زيادات أيضًا، مما يعكس مرونة وتنوعًا في بعض جوانب الاقتصاد الألماني.
تفاؤل يمتد إلى منطقة اليورو
لم يقتصر هذا الاتجاه العام نحو توقعات أقوى على ألمانيا وحدها، بل انعكس أيضًا في منطقة اليورو بأكملها. فقد ارتفع المؤشر الخاص بشهر مايو بمقدار 11.3 نقطة ليصل إلى -9.1 نقاط، مما يشير إلى تحسن أوسع في المعنويات الاقتصادية الإقليمية.
كما شهد تقييم الوضع الاقتصادي لمنطقة اليورو تحسنًا متواضعًا، حيث ارتفع بمقدار 1.6 نقطة عن الشهر السابق ليصل إلى -41.4 نقطة، مما يعزز الآمال في مسار تعافٍ تدريجي للاقتصاد الأوروبي ككل.
