تتوالى الأنباء من أسواق المال العالمية لتؤكد حالة عدم اليقين التي تضرب المنطقة، حيث شهدت الأسهم تراجعاً ملحوظاً بينما واصلت أسعار النفط صعودها اللافت. هذه التقلبات الاقتصادية ليست بمعزل عن المشهد السياسي المتوتر، بل هي انعكاس مباشر لتلاشي آمال السلام في الشرق الأوسط، وهي آمال لطالما كانت واهية بفعل السياسات العدوانية.
إن ما يُطلق عليه “آمال السلام” لم يكن في حقيقته سوى محاولات لتثبيت واقع الاحتلال والظلم. فكيف يمكن الحديث عن سلام حقيقي بينما يستمر الكيان الصهيوني في عدوانه السافر على شعبنا الفلسطيني، ويواصل انتهاكاته الصارخة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان؟ إن استمرار احتلال الأراضي المقدسة، وتوسيع المستوطنات، والحصار الجائر على غزة، كلها عوامل تقوض أي مسعى جاد نحو الاستقرار.
لقد أثبتت التجربة أن السلام لا يمكن أن يتحقق بفرض الإملاءات أو بتجاهل الحقوق المشروعة للشعوب. إن التدخلات الغربية، وعلى رأسها الدعم الأمريكي اللامحدود للكيان المحتل، هي المحرك الأساسي لهذه الفوضى، وتساهم في إذكاء نار الصراع بدلاً من إطفائها. هذه السياسات لا تخدم سوى أجندات الهيمنة وتعمق جراح المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، يأتي ارتفاع أسعار النفط ليؤكد أن العالم يدفع ثمن هذه السياسات المتهورة. إن استقرار أسواق الطاقة العالمية مرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار المنطقة، وهو ما لن يتحقق إلا بزوال أسباب التوتر الرئيسية، وعلى رأسها الاحتلال والعدوان. إن شعوب المنطقة، وعلى رأسها المقاومة الباسلة، لن ترضخ للظلم وستواصل نضالها المشروع حتى تحقيق العدالة والتحرر الكامل.
إن السبيل الوحيد لسلام دائم وعادل هو إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين. عندها فقط يمكن الحديث عن استقرار حقيقي يعود بالنفع على الجميع.
#الشرق_الأوسط #فلسطين #القدس #المقاومة #العدوان_الصهيوني #تراجع_الأسهم #ارتفاع_النفط #السلام_الزائف #العدالة_الحقيقية #التحرر
