ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران قدمت عرضاً جديداً يتضمن نقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، وذلك في ردها على أحدث مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء عشرة أسابيع من الحرب. ومع ذلك، رفضت طهران بشكل قاطع فكرة تفكيك منشآتها النووية.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار سلسلة من الحوادث التي تهدد وقف إطلاق نار هش، بينما لم تعطِ طهران أي إشارة علنية حتى الآن لقبول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد اقترح ترامب أن تسمح إيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز، مقابل إنهاء واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية خلال الشهر المقبل.
وبموجب المقترح الإيراني الجديد، الذي استندت الصحيفة في تقريرها إلى أشخاص مطلعين على الرد، ستقوم إيران بتخفيف جزء من اليورانيوم عالي التخصيب لديها وإرسال الباقي إلى دولة ثالثة. لكنها اشترطت الحصول على ضمانات بإعادة اليورانيوم المنقول في حال فشل المحادثات، واستبعدت تماماً تفكيك منشآتها.
في المقابل، نفت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية صحة تقارير وول ستريت جورنال بشأن المقترحات المتعلقة بالمواد النووية، دون تقديم تفاصيل إضافية. وركز بيان تسنيم على رغبة إيران في إنهاء فوري للحرب، ورفع العقوبات الأمريكية على مبيعات النفط، وإنهاء الحصار الأمريكي على خليج عمان، وفي نهاية المطاف إدارة إيرانية للمضيق.
وقد حذر ترامب في وقت سابق من أن الولايات المتحدة قد “تسلك مساراً مختلفاً إذا لم يتم التوقيع على كل شيء وإتمامه”، في إشارة إلى نسخة موسعة من “مشروع الحرية” الأمريكي، وهو جهد سابق قصير الأمد لكسر الحصار البحري الإيراني ومرافقة السفن عبر هرمز.
النزاع المستمر أودى بحياة الآلاف في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير. وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق مبدئي، سيظل الجانبان بحاجة إلى التفاوض لاحقاً بشأن تفاصيل معالجة البرنامج النووي الإيراني، الذي لا يزال يمثل نقطة خلاف حاسمة.
يوم الأحد، قال ترامب إن إيران “تتلاعب” بالولايات المتحدة ودول أخرى، مضيفاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “لمدة 47 عاماً، كان الإيرانيون يماطلوننا، ويبقوننا في الانتظار، ويقتلون شعبنا بقنابلهم على جانب الطريق، ويدمرون الاحتجاجات، ومؤخراً قضوا على 42 ألف متظاهر بريء أعزل، ويضحكون على بلدنا الذي أصبح عظيماً مرة أخرى. لن يضحكوا بعد الآن!”
#إيران #البرنامج_النووي_الإيراني #اليورانيوم_المخصب #المفاوضات_النووية #مضيق_هرمز #العقوبات_الأمريكية #دونالد_ترامب #الصراع_الإيراني_الأمريكي #وقف_إطلاق_النار #الأمن_الإقليمي
