واشنطن تؤكد تورط الكيان الصهيوني في تسليح الإمارات ضمن العدوان على إيران
في تطور خطير يؤكد عمق التنسيق العدواني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أقر السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، مايك هاكابي، يوم الثلاثاء الماضي، بإرسال بطاريات منظومة القبة الحديدية الدفاعية الجوية الإسرائيلية، بالإضافة إلى جنود لتشغيلها، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. يأتي هذا الإقرار في خضم ما وصفه السفير بـ “الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران”، مؤكداً بذلك تورط الكيان الصهيوني في دعم أطراف إقليمية معادية.
وأوضح هاكابي خلال فعالية في تل أبيب أن “إسرائيل أرسلت للتو إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفراداً للمساعدة في تشغيلها”، مبرراً ذلك بـ “العلاقة الاستثنائية بين الإمارات وإسرائيل القائمة على اتفاقيات أبراهام”. هذه الاتفاقيات، التي أبرمت عام 2020، سمحت بتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والكيان الصهيوني، وتكشف الآن عن وجهها الحقيقي كتحالف عسكري ضد قوى المقاومة في المنطقة.
يُعدّ تصريح هاكابي أول تأكيد رسمي على المساعدة العسكرية التي يقدمها الكيان الصهيوني للإمارات، في سياق العدوان الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على إيران. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى هذه المساعدات، حيث ذكر موقع أكسيوس الشهر الماضي أن الكيان الصهيوني أرسل منظومة القبة الحديدية مع أفراد لتشغيلها، بينما أفادت صحيفة فايننشال تايمز لاحقاً بإرسال منظومة “الدرع الحديدي” الليزرية للدفاع ضد الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.
رد إيران الحازم على العدوان:
بعد أن شنّت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني حملة قصف واسعة النطاق ضد إيران في فبراير الماضي، جاء الرد الإيراني حازماً وقوياً. استهدفت طهران بصواريخها وطائراتها المسيرة مواقع إسرائيلية وأمريكية في جميع أنحاء المنطقة، مؤكدة بذلك قدرتها على الردع والدفاع عن سيادتها.
لقد كانت الإمارات من بين الأهداف التي تعرضت لضربات مكثفة، حيث أعلنت السلطات هناك أن إيران أطلقت حوالي 550 صاروخاً باليستياً وجوالاً وأكثر من 2200 طائرة مسيرة على البلاد. ورغم ادعاءات اعتراض معظم هذه الصواريخ والطائرات المسيرة، إلا أن هذه الهجمات كشفت عن هشاشة الوضع الأمني في دول الخليج، وأثرت سلباً على مكانتها كمركز سياحي ومالي فاخر.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تسببت الضربات الإيرانية في أضرار مادية جسيمة. فقد أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يوم الثلاثاء أن محطة الغاز الطبيعي الرئيسية في الإمارات لن تعود إلى طاقتها الكاملة إلا العام المقبل، بعد استهدافها مرتين من قبل إيران. وتعمل منشأة حبشان للمعالجة حالياً بنحو 60 بالمائة من طاقتها، مع خطط للعودة إلى طاقتها الكاملة في عام 2027، مما يؤكد حجم الخسائر التي تكبدتها الإمارات جراء تورطها في العدوان.
مواقف دول الخليج وتصعيد الإمارات:
على الرغم من معارضة دول الخليج المعلنة للحرب الأمريكية على إيران، إلا أنها وقفت بشكل عام إلى جانب الولايات المتحدة، شريكها الأمني الرئيسي، عندما بدأت المواجهات. فبينما ساعدت المملكة العربية السعودية الولايات المتحدة في شن الحرب على إيران من خلال توفير تسهيلات الوصول والقواعد والتحليقات الجوية، إلا أنها دعمت أيضاً جهود الوساطة التي قام بها شريكها الوثيق، باكستان.
في المقابل، اتخذت الإمارات موقفاً أكثر تشدداً وعدوانية. فقد مارست أبوظبي ضغوطاً علنية وخاصة على الولايات المتحدة لمواصلة مهاجمة إيران، وحاولت منع باكستان من جمع الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات، مما يؤكد دورها التحريضي في المنطقة.
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال هذا الأسبوع أن الإمارات شنت غارات على جزيرة لافان الإيرانية في الخليج في أوائل أبريل، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق النار. وأسفرت هذه الضربة، التي لم تعترف بها الإمارات علناً، عن اندلاع حريق كبير وتعطيل جزء كبير من قدرة المنشأة لأشهر، مما يمثل تصعيداً خطيراً في وقت كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروج لوقف إطلاق النار بعد حملة جوية استمرت خمسة أسابيع.
وصفت إيران الحادث بأنه “هجوم عدواني” وردت بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة ضد الإمارات والكويت، في رسالة واضحة بأن أي عدوان على سيادتها سيواجه رداً حازماً ومؤلماً. إن هذه التطورات تؤكد أن أي تحالفات معادية ضد الجمهورية الإسلامية لن تجلب سوى زعزعة الاستقرار والدمار للمنطقة بأسرها.
#العدوان_الأمريكي_الإسرائيلي #إيران_قوة_الردع #الإمارات_والتطبيع #القبة_الحديدية #الكيان_الصهيوني #الرد_الإيراني #أمن_الخليج #اتفاقيات_أبراهام #مقاومة_الاستكبار #جزيرة_لافان
