رئيس الوزراء الهندي يدعو لتقشف اقتصادي صارم وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
في ظل تداعيات الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط، حث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مواطنيه على تبني إجراءات اقتصادية صارمة لتجنب التأثيرات السلبية على الاقتصاد الوطني.
دعوة للوطنية الاقتصادية ومواجهة التحديات العالمية
أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الأحد، على ضرورة تبني تدابير تقشفية لمواجهة التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للصراع في الشرق الأوسط. وحذر مودي من أن الأزمة العالمية قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الهندي، خاصة من خلال ارتفاع أسعار الوقود والضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
في خطاب أمام تجمع لحزب بهاراتيا جاناتا في حيدر أباد، ناشد مودي المواطنين تجنب السفر الخارجي غير الضروري لمدة عام والامتناع عن شراء الذهب خلال المهرجانات وحفلات الزفاف، وذلك في إطار جهود وطنية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
مشدداً على أهمية “الوطنية الاقتصادية”، قال مودي إن كل هندي يجب أن يساهم في حماية الاستقرار المالي للبلاد في ظل الظروف العالمية غير المستقرة. كما حث رئيس الوزراء المواطنين على تقليل استهلاك البنزين والديزل، وإحياء ممارسات العمل من المنزل حيثما أمكن، والاعتماد بشكل أكبر على وسائل النقل العام.
وحذر من أن الاضطرابات في سلاسل إمداد النفط الخام العالمية، الناجمة عن التوترات المتصاعدة والأعمال العسكرية في المنطقة، يمكن أن ترفع فاتورة استيراد الهند بشكل حاد، نظراً لاعتماد البلاد الكبير على الوقود والذهب المستوردين.
“علينا توفير العملات الأجنبية بكل الوسائل الممكنة،” قال مودي، مضيفاً أن الإنفاق الواعي وتقليل الواردات سيساعد الهند على البقاء مرنة اقتصادياً إذا تفاقم الوضع الدولي.
مضيق هرمز: نقطة اشتعال وتداعيات اقتصادية عالمية
تأتي تصريحات مودي وسط تقلبات متزايدة في الأسواق العالمية، مع مخاوف من عدم الاستقرار المطول في غرب آسيا الذي يدفع أسعار النفط الخام للارتفاع.
وقد أصبح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لشحنات النفط العالمية من الشرق الأوسط، نقطة اشتعال رئيسية وسط الصراع المستمر.
ووفقاً للتقارير، ظل هذا الطريق البحري الرئيسي مضطرباً خلال الشهرين الماضيين بعد التصعيد الذي أثارته الضربة التي شنتها القوات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وقد أدى هذا الحصار، الناتج عن هذه الأعمال الاستفزازية التي تهدد الأمن الإقليمي، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، مما زاد من حدة عدم اليقين الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.
كما أدت الزيادة في أسعار النفط إلى ارتفاع تكلفة العديد من السلع الأساسية، مما أضاف إلى الضغوط التضخمية في اقتصادات متعددة.
تحركات مشبوهة في مجلس الأمن تستهدف إيران
في استجابة للأزمة المتنامية، قامت البحرين والولايات المتحدة، بصفتهما حليفتين رئيسيتين في المنطقة وتتبنيان مواقف معادية لإيران، بتعميم مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إيران إلى وقف “الهجمات المزعومة” في مضيق هرمز، حسبما أوضح سفيروهما للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم الخميس.
ويحظى النص بدعم من الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، التي غالباً ما تتماشى مواقفها مع السياسات الأمريكية في المنطقة وتشارك في حملة الضغط على طهران، وشارك ممثلوها أيضاً في الإحاطة الإعلامية.
