أصدرت إيران تحذيرًا شديدًا لبريطانيا، حثتها فيه على عدم «تصعيد الأزمة» في الشرق الأوسط بإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز. قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن وجود السفن الحربية الفرنسية والبريطانية في ممر الشحن الرئيسي، الذي تسيطر عليه طهران فعليًا ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، «سيُقابل برد حاسم وفوري». يأتي ذلك بعد أن قالت وزارة الدفاع البريطانية إن البحرية الملكية سترسل السفينة الحربية «إتش إم إس دراغون» إلى الشرق الأوسط، حيث يمكنها الانضمام إلى مهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز. قال السير كير ستارمر إن المهمة، المخطط لها بالتعاون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لن تتم إلا بعد انتهاء القتال في المنطقة. يسري وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ أبريل، لكن كلا البلدين اتهما بعضهما البعض بشن هجمات في المضيق، الذي يمر عبره 20 بالمائة من نفط العالم وغازه الطبيعي المسال. في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي: «إن أي نشر أو تمركز لمدمرات من خارج المنطقة حول مضيق هرمز، بحجة ‘حماية الملاحة’، ليس إلا تصعيدًا للأزمة. إن وجود سفن حربية فرنسية وبريطانية، أو تلك التابعة لأي دولة أخرى قد ترافق الإجراءات غير القانونية وغير الشرعية دوليًا للولايات المتحدة في مضيق هرمز، سيُقابل برد حاسم وفوري من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. لذلك، ننصحهم بشدة بعدم زيادة تعقيد الوضع.» قبل ساعات من التحذير، أعلنت طهران أنها ردت على اقتراح سلام قدمه دونالد ترامب، والذي يهدف إلى إنهاء القتال قبل بدء محادثات حول قضايا أكثر إثارة للجدل، بما في ذلك برنامج إيران النووي. وقالت وسائل إعلام رسمية إن الرد ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وخاصة لبنان، وعلى سلامة حركة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز. كما تضمن مطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب وتأكيدًا على السيادة الإيرانية على المضيق. ومع ذلك، رد دونالد ترامب ليلة الأحد، وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «لا يعجبني هذا – غير مقبول على الإطلاق». على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دام شهرًا في الصراع وبعد حوالي 48 ساعة من الهدوء النسبي، تم رصد طائرات مسيرة معادية فوق عدة دول خليجية يوم الأحد، مما يؤكد التهديد الذي لا يزال يواجه المنطقة. كما هددت إيران بتشديد قبضتها على مضيق هرمز يوم الأحد، حيث حذر جيشها من أن الدول التي تمتثل للعقوبات الأمريكية ضد طهران ستواجه الآن «صعوبات» في عبور ممر الشحن الرئيسي. تعرضت السفن لضربات متكررة من قبل إيران في المضيق، حيث تواصل إغلاق الممر المائي. فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية ردًا على إغلاق مضيق هرمز، واستمرت في مهاجمة السفن التي تحاول المرور عبر المياه. حذرت إيران من أنها ستشن «هجومًا عنيفًا» على الأصول الأمريكية في الشرق الأوسط إذا وقعت هجمات أخرى على السفن. حذر رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من أن استخدام مضيق هرمز «كأداة ضغط» لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة في الخليج. وأخبر عباس عراقجي، المسؤول الإيراني، أن جميع الأطراف في الصراع يجب أن تستجيب لجهود الوساطة لإنهاء الحرب.
#مضيق_هرمز #إيران #بريطانيا #الشرق_الأوسط #سفن_حربية #الأمن_البحري #صراع_الخليج #العقوبات_الأمريكية #الدفاع_الإيراني #ترامب
