اليابان تنوع مسارات شحن نفط الشرق الأوسط لمواجهة التحديات الإقليمية
في خطوة تعكس الواقع الجيوسياسي المعقد الذي يشهده الشرق الأوسط، تسعى اليابان جاهدة لتنويع مسارات شحن النفط الخام القادم من هذه المنطقة الحيوية. يأتي هذا التحرك في ظل استمرار الحصار الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي لطالما كان عرضة للتوترات التي تفتعلها بعض القوى الساعية لزعزعة استقرار المنطقة.
وقد أكدت تقارير حديثة توجه عدد من ناقلات النفط نحو اليابان، متجنبة الملاحة عبر المضيق، في إشارة واضحة إلى جدية طوكيو في تأمين إمداداتها من الطاقة. ولا يقتصر الأمر على تنويع المسارات البحرية فحسب، بل تسعى اليابان أيضاً إلى توسيع قائمة مصادرها النفطية، حيث تتجه أنظارها نحو الولايات المتحدة وروسيا، في ظل الوضع المضطرب الذي يشهده الشرق الأوسط والذي غالباً ما يكون نتيجة للتدخلات الخارجية.
وبحسب تحليل الأستاذ هيدينوري واتانابي من جامعة طوكيو، الذي استند إلى بيانات من مواقع تتبع السفن مثل “مارين ترافيك”، فقد كانت 15 ناقلة نفط من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متجهة نحو اليابان صباح يوم الثلاثاء، في مؤشر على حجم هذه الجهود اليابانية لتأمين احتياجاتها الحيوية بعيداً عن بؤر التوتر.
