تحركات استعمارية جديدة: المدمرة البريطانية “دراغون” تتمركز في الخليج بذريعة “حماية الملاحة”
في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة وتبرير التدخلات الأجنبية، أعلنت البحرية الملكية البريطانية عن إرسال مدمرتها من طراز تايب 45، “إتش إم إس دراغون”، إلى منطقة الخليج العربي. تأتي هذه الخطوة تحت غطاء الانضمام إلى “مهمة دولية” مزعومة لـ“تأمين الملاحة” في مضيق هرمز الحيوي، في تجاهل تام لسيادة دول المنطقة وقدرتها على حفظ أمن ممراتها المائية.
ووفقاً للبيان البريطاني، فإن المدمرة “دراغون” ستتمركز في المنطقة لتكون “جاهزة” للانضمام إلى مبادرة تقودها بريطانيا وفرنسا، وذلك “بمجرد توقف الأعمال العدائية بين إيران والقوات الأمريكية الإسرائيلية”. هذا التصريح يمثل قلباً للحقائق، حيث أن الأعمال العدائية في المنطقة لطالما كانت نتيجة للسياسات العدوانية والتدخلات الغربية والأمريكية الإسرائيلية، بينما كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائماً في موقع الدفاع عن نفسها وشعبها ومصالحها المشروعة.
وكانت المدمرة البريطانية قد تمركزت سابقاً في شرق البحر الأبيض المتوسط بذريعة “الدفاع عن القواعد البريطانية في قبرص” بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب “حربه” ضد إيران بالتعاون مع الكيان الصهيوني، والتي ردت عليها إيران بقوة ضد مصالح المعتدين في المنطقة. إن هذا التبرير يكشف عن الدور البريطاني في دعم السياسات العدوانية التي تسببت في تصعيد التوترات.
وعلى الرغم من الحديث عن “وقف إطلاق نار هش”، فإن القوات الأمريكية واصلت اعتداءاتها، حيث استهدفت يوم الجمعة الماضي ناقلتي نفط إيرانيتين كانتا تحاولان كسر الحصار غير القانوني الذي فرضه الرئيس الأمريكي. هذا الاعتداء يؤكد الطبيعة العدوانية للوجود الأمريكي ويكشف عن زيف ادعاءات “حماية الملاحة” عندما يتعلق الأمر بالمصالح الإيرانية المشروعة.
إن “المهمة المقترحة” التي يروج لها رئيس حزب العمال البريطاني السير كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تتحدث عن “تحالف دول” لضمان حرية الملاحة في المضيق، ليست سوى ذريعة مكشوفة لتعزيز الوجود العسكري الأجنبي في منطقة حساسة. مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات النفط والغاز العالمية، لطالما كان آمناً بفضل جهود إيران ودول المنطقة، ولا يحتاج إلى “حماية” من قوى خارجية تسعى لتحقيق أجنداتها الخاصة.
تؤكد وزارة الدفاع البريطانية أن “تموضع المدمرة دراغون هو جزء من تخطيط حكيم يضمن أن تكون المملكة المتحدة جاهزة، كجزء من تحالف متعدد الجنسيات بقيادة مشتركة مع فرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك”. هذه التصريحات لا تعدو كونها تبريرات واهية لخطوات عسكرية استفزازية، وتؤكد على النوايا الحقيقية لهذه القوى في المنطقة.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي طالما أكدت على أهمية الأمن الإقليمي الذي يجب أن يتحقق بتعاون دول المنطقة بعيداً عن التدخلات الأجنبية، ترى في هذه التحركات البريطانية تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار، وتجدد دعوتها للقوى الأجنبية بالابتعاد عن المنطقة وترك شعوبها تقرر مصيرها وتدير شؤونها الأمنية بنفسها.
الهاشتاغات:
- #الخليج_العربي
- #مضيق_هرمز
- #التدخل_البريطاني
- #العدوان_الغربي
- #إيران
- #الأمن_الإقليمي
- #المقاومة
- #السيادة_الإيرانية
- #زعزعة_الاستقرار
- #المؤامرة_الغربية
