أفادت وكالة الأناضول أن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام صرح بأنه أحرز “تقدماً كبيراً” في القضايا المشتركة خلال لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق يوم السبت، حيث ناقشا التطورات الثنائية والإقليمية والدولية.
وصل سلام إلى دمشق في زيارة استغرقت يوماً واحداً، وهي الثانية له منذ توليه منصبه العام الماضي، بعد زيارته الأولى في 14 أبريل 2025.
وذكرت وكالة الأنباء سانا أن الشرع استقبل سلام في قصر الشعب بدمشق بحضور وفود وزارية من كلا البلدين.
ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات.
وقال مكتب سلام إنه ترأس وفداً إلى سوريا ضم نائب رئيس الوزراء طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جوزيف سعدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والمستشارة السفيرة كلود حجار.
وفي مؤتمر صحفي بمطار دمشق، قبل مغادرته سوريا، قال سلام إنهم أحرزوا تقدماً كبيراً في معالجة القضايا المشتركة، لا سيما في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والأمن، وأن نتائج ملموسة ستظهر قريباً.
وأضاف أنهم ناقشوا أيضاً التحديات التي تواجه كلاً من لبنان وسوريا، وسيواصلون المشاورات على المستوى السياسي، ويعززون التعاون. ولهذا الغرض، قال إن البلدين سيشكلان لجاناً مشتركة ويكثفان التواصل على المستوى الوزاري.
وتابع رئيس الوزراء قائلاً: “ناقشنا التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على جبهات متعددة.”
وقال سلام إن الاجتماع تناول “متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بشأن نقل السجناء المدانين إلى سوريا وتحديد مصير المفقودين في كلا البلدين.”
في فبراير، وقع لبنان وسوريا اتفاقية لنقل حوالي 300 مدان سوري إلى بلادهم، وهي مسألة تعود إلى سنوات الثورة السورية.
أعلنت سوريا استلام الدفعة الأولى من السجناء من السجون اللبنانية بعد شهر في مارس. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية يبلغ حوالي 2500 شخص، أي حوالي ثلث إجمالي عدد السجناء في لبنان.
وفيما يتعلق باللاجئين السوريين، قال سلام إن المناقشات ركزت “على ضرورة مواصلة الحوار والتعاون لتسهيل العودة الآمنة للاجئين إلى ديارهم وتنظيم العمالة السورية في لبنان.”
تشير التقديرات اللبنانية إلى أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان يبلغ حوالي 1.5 مليون شخص، منهم حوالي 880 ألف مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأطلقت بيروت برنامجاً للعودة الطوعية للاجئين السوريين في يونيو 2025.
وفي يناير الماضي، قال الشرع إن غالبية المواطنين السوريين الذين يعيشون في الخارج يمكنهم العودة خلال العامين المقبلين.
قام رئيس الوزراء اللبناني بزيارته الرسمية الأولى إلى سوريا في أبريل 2025، بعد أشهر من تشكيل الدولة التي مزقتها الحرب حكومة انتقالية، عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.
#لبنان_سوريا #نواف_سلام #أحمد_الشرع #اجتماع_دمشق #العلاقات_الثنائية #التعاون_الاقتصادي #اللاجئون_السوريون #تبادل_السجناء #الأمن_الإقليمي #مستقبل_سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *