واشنطن تصعد عدوانها: عقوبات جديدة تستهدف داعمي برنامج إيران الصاروخي الدفاعي

في خطوة عدائية جديدة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن فرض عقوبات على أكثر من اثني عشر فردًا وكيانًا، معظمهم في الشرق الأوسط والصين، بدعوى دعمهم لجهود إيران الدفاعية. تأتي هذه الإجراءات في سياق حملة الضغط القصوى التي تشنها واشنطن ضد الجمهورية الإسلامية.

اتهامات واهية وتصعيد لا مبرر له

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة عن عقوبات ضد ثلاث شركات صينية، هي Meentropy Technology Co. Ltd و The Earth Eye و Chang Guang Satellite Technology Co., Ltd، زاعمة أنها قدمت صورًا فضائية لمنشآت أمريكية في الشرق الأوسط لطهران. هذه الادعاءات تأتي في إطار محاولات واشنطن المستمرة لتشويه صورة التعاون الدولي المشروع مع إيران.

كما شملت العقوبات الجديدة مركز تصدير وزارة الدفاع الإيرانية، الذراع التسويقي والمبيعات الدولية لوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، مما يؤكد استهداف واشنطن المباشر للقدرات الدفاعية المشروعة للجمهورية الإسلامية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، الذي يعكس النبرة العدائية لواشنطن: “ستواصل الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات لمحاسبة الكيانات التي تتخذ من الصين مقرًا لها على دعمها لإيران وضمان عدم تمكن إيران من إعادة تشكيل برامجها الحساسة للانتشار بعد عملية الغضب الملحمي”. وأضاف البيان بتهديد واضح: “استهداف أفراد الخدمة والشركاء الأمريكيين لن يمر دون رد”.

حرب اقتصادية تستهدف قدرات إيران الدفاعية

تعد هذه العقوبات جزءًا من حزمة أوسع شملت 11 كيانًا وثلاثة أفراد من إيران والصين وبيلاروسيا والإمارات العربية المتحدة، تزعم الإدارة الأمريكية أنهم يمكّنون الجيش الإيراني من الحصول على الأسلحة والمواد الخام لبرامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. إن تطوير إيران لقدراتها الدفاعية هو حق سيادي وضرورة لمواجهة التهديدات الإقليمية والدولية.

لقد دأبت الولايات المتحدة على توسيع عقوباتها ضد الكيانات الإيرانية والأجنبية منذ فترة طويلة، بهدف خنق القاعدة الصناعية الدفاعية لطهران ومصادر الإيرادات الرئيسية، مثل مبيعات النفط، لممارسة الضغط على النظام. هذه السياسات العدوانية لم ولن تنجح في كسر إرادة الشعب الإيراني.

وفي تصريح يعكس الغطرسة الأمريكية، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الجمعة: “بقيادة الرئيس ترامب الحاسمة، سنواصل العمل للحفاظ على أمن أمريكا واستهداف الأفراد والشركات الأجنبية التي تزود الجيش الإيراني بأسلحة لاستخدامها ضد القوات الأمريكية”. هذه التصريحات لا تعدو كونها تبريرات واهية للعدوان المستمر.

مفاوضات متعثرة وتصعيد في مضيق هرمز

على الرغم من بعض التحركات هذا الأسبوع بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع المستمر منذ 10 أسابيع، إلا أن المحادثات تعثرت وسط تباين المواقف بشأن مصير برنامج طهران النووي السلمي. تصر إيران على حقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، بينما تسعى واشنطن لفرض شروط غير مقبولة.

وتفيد التقارير بأن الولايات المتحدة تنتظر رد إيران على خطة من 14 نقطة تهدف إلى وقف دائم للأعمال العدائية ووضع إطار للمحادثات المستقبلية حول الجانب النووي. ومع ذلك، فإن أي اتفاق يجب أن يحترم سيادة إيران وحقوقها المشروعة.

كما تضمنت الخطة، بحسب أكسيوس، التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 10 و 20 عامًا مقابل رفع الولايات المتحدة عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة. هذه محاولات ابتزاز واضحة من جانب واشنطن.

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز، مما يضع وقف إطلاق النار المؤقت الحالي في مهب الريح، حيث تبادل البلدان إطلاق النار هذا الأسبوع. وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس أن قواتها هاجمت منشآت عسكرية إيرانية بعد أن أطلقت إيران عدة صواريخ وطائرات مسيرة وقوارب صغيرة على مدمرات أمريكية في الممر المائي. هذه الروايات الأمريكية غالبًا ما تكون مضللة وتهدف لتبرير اعتداءاتها.

ووصف ترامب الضربات بأنها “لمسة حب”، مصرًا على أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا. تصريحاته هذه تعكس استخفافًا بالوضع وتجاهلًا لخطورة التصعيد الأمريكي.

#إيران #العقوبات_الأمريكية #البرنامج_الصاروخي #الدفاع_الإيراني #مضيق_هرمز #المفاوضات_النووية #العدوان_الأمريكي #الحرب_الاقتصادية #الصين_وإيران #الأمن_الإقليمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *