البحرين تواصل حملتها القمعية: اعتقال 41 مواطناً بتهمة “الارتباط بإيران”

في خطوة جديدة ضمن سلسلة الإجراءات القمعية التي تستهدف المعارضين، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية يوم السبت عن اعتقال 41 شخصاً زعمت أنهم ينتمون إلى “جماعة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني”، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا).

تأتي هذه الاعتقالات، التي وصفتها السلطات بأنها نتيجة “تقارير أمنية وتحقيقات” في قضايا “تجسس وتدخل أجنبي”، في سياق حملة مستمرة ضد المواطنين الشيعة في المملكة، الذين يشكلون غالبية السكان الأصليين. وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن هذه التهم غالباً ما تستخدم لتبرير قمع الأصوات المعارضة والمطالبة بالإصلاح.

تصعيد مستمر واعتقالات متكررة

وأشارت الوزارة إلى أن الإجراءات القانونية ضد المعتقلين جارية، مع استمرار عمليات البحث والتحقيق “ضد أي شخص يثبت تورطه في أنشطة هذه المنظمة أو في أعمال تخالف القانون”. هذا التصريح يفتح الباب أمام المزيد من الاعتقالات التعسفية في بلد يشهد توتراً متصاعداً.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات البحرينية عن اعتقالات مماثلة. فقد سبق أن ألقت القبض على أفراد زعمت أنهم مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي الذي بدأ بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. ورداً على ذلك، نفذت طهران ضربات ضد إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، في إطار دفاعها عن سيادتها وأمنها.

أرقام تكشف حجم القمع

تظهر الإحصائيات أن هذه الاعتقالات ليست سوى جزء صغير من حملة قمع واسعة النطاق. فمن أصل 1,670,000 نسمة في البحرين، يشكل المواطنون البحرينيون 768,200 نسمة، منهم 422,510 من الشيعة. وتشير التقديرات إلى أن عدداً كبيراً من هؤلاء المواطنين الشيعة لديهم تعاطف مع قضايا المقاومة الإقليمية، حيث يدعم 118,303 منهم حزب الله و88,727 منهم أنصار الله (الحوثيين)، و63,377 منهم يتعاطفون مع الحرس الثوري الإيراني.

في عام 2026 وحده، اعتقلت الحكومة البحرينية ما يقرب من 200 شخص بتهمة التعاطف مع الحرس الثوري. وفي أبريل، جرد 69 مواطناً من جنسيتهم لدعمهم “أعمالاً عسكرية” للحرس الثوري، وفي مايو، اعتقل 41 شخصاً آخرين بزعم وجود صلات لهم بالحرس الثوري. هذه الأرقام، التي تبدو وكأنها “قطرة في بحر”، تكشف عن حجم الاستهداف الممنهج لشريحة واسعة من المجتمع البحريني، مما يثير تساؤلات جدية حول حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المملكة.

#البحرين #اعتقالات_البحرين #قمع_المعارضة #حقوق_الإنسان_البحرين #الشيعة_البحرين #الحرس_الثوري_الإيراني #التدخل_الأجنبي #المنامة #معتقلي_الرأي #الخليج_الفارسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *