يزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الهدنة مع إيران، متجاهلاً الاشتباكات العسكرية الأخيرة في محيط مضيق هرمز، ومطلقاً تهديدات مبطنة بأن أي إنهاء للهدنة سيكون واضحاً للعيان.

وفي تصريحات استفزازية خلال زيارة غير معلنة إلى نصب لنكولن التذكاري يوم الخميس (بالتوقيت المحلي)، هدد ترامب بأن أي تصعيد محتمل سيكون واضحاً، قائلاً: “لن تحتاجوا لمعرفة ما إذا لم تكن هناك هدنة… فقط انظروا إلى وهج كبير قادم من إيران.”

وسعى الرئيس إلى التقليل من شأن المواجهات الأخيرة، واصفاً إياها بـ “التافهة” رغم إشادته بفعالية التدخل العسكري الأمريكي، مدعياً أن القوات الإيرانية “تلاعبت بنا اليوم… فنسفناهم. تلاعبوا. أسمي ذلك تافهاً.”

وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أشار ترامب إلى أن آفاق التوصل إلى حل رسمي لا تزال غير واضحة، قائلاً إن الاتفاق مع إيران “قد لا يحدث، لكنه قد يحدث في أي يوم”، مما يوحي باستمرار المباحثات رفيعة المستوى في حالة من عدم اليقين.

جاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان رسمي من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أكدت فيه أن القوات الأمريكية شنت “ضربات موجهة” ضد منشآت عسكرية إيرانية، زعمت أنها مواقع إطلاق للصواريخ والطائرات المسيرة وهجمات القوارب الصغيرة التي استهدفت مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي.

وزعمت سنتكوم أن “القوات الأمريكية اعترضت هجمات إيرانية غير مبررة وردت بضربات دفاع عن النفس” أثناء عبور مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مضيق هرمز إلى خليج عمان. وأفادت القيادة بأن السفن المعنية هي “يو إس إس تروكستون (DDG 103)، ويو إس إس رافائيل بيرالتا (DDG 115)، ويو إس إس ميسون (DDG 87)،” مدعية “عدم إصابة أي أصول أمريكية” رغم مواجهتها “وابلاً من الصواريخ المتعددة والطائرات المسيرة والقوارب الصغيرة.”

وفيما يخص الإجراءات الانتقامية، ذكرت القيادة العسكرية أنها “قضت على التهديدات الواردة واستهدفت منشآت عسكرية إيرانية مسؤولة عن مهاجمة القوات الأمريكية، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، ومواقع القيادة والتحكم، وعقد الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.”

كما تناول الرئيس ترامب الاشتباك عبر منصة “تروث سوشيال”، مشيداً بمرونة أطقم البحرية ونتائج الضربة المضادة. وكتب: “ثلاث مدمرات أمريكية عالمية المستوى عبرت للتو، بنجاح كبير، مضيق هرمز، تحت النيران. لم يلحق أي ضرر بالمدمرات الثلاث، ولكن أضراراً كبيرة لحقت بالمهاجمين الإيرانيين.”

وادعى الرئيس أن الوحدات الإيرانية “دمرت بالكامل إلى جانب العديد من القوارب الصغيرة، التي تستخدم لتحل محل بحريتهم التي تم قطع رأسها بالكامل.” وفي وصف ساخر للتهديدات المعترضة، أضاف: “أطلقت الصواريخ على مدمراتنا، وتم إسقاطها بسهولة. وبالمثل، جاءت الطائرات المسيرة وتم حرقها في الجو. سقطت بجمال شديد في المحيط، أشبه بفراشة تسقط في قبرها!”

وفي انتقاد حاد للقيادة في طهران، وصف ترامب إيران بأنها “ليست دولة طبيعية. يقودها مجانين.” وهدد بأن “سنضربهم بقوة أكبر وعنف أشد في المستقبل، إذا لم يوقعوا على صفقتهم بسرعة!” قبل أن يشير إلى أن المدمرات ستنضم إلى “حصارنا البحري، وهو حقاً ‘جدار من الفولاذ’.”

مؤكداً على الأهداف الأساسية للإدارة الأمريكية خلال إيجاز لاحق في البيت الأبيض، صرح ترامب: “الخطة بسيطة للغاية. لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً.”

في المقابل، كشفت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن القوات البحرية الإيرانية استهدفت السفن الأمريكية بنجاح. وأفادت الوكالة أن “مدمرات قوة الإرهاب الأمريكية تفر نحو بحر عمان،” مؤكدة أن العملية نفذت باستخدام “الصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية.”

وفي حين لم يتم التحقق من التوقيت الدقيق للاشتباك، يأتي هذا التصعيد في أعقاب تقارير عن عملية عسكرية أمريكية استهدفت ناقلة نفط إيرانية، مما يشير إلى أن الاستفزازات الأمريكية هي من أدت إلى هذا التوتر.

#إيران #الولايات_المتحدة #مضيق_هرمز #الحرس_الثوري #ترامب #العدوان_الأمريكي #الصراع_الإيراني_الأمريكي #تسنيم #الأمن_الإقليمي #التهديدات_الأمريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *