نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية يوم الجمعة مقطع فيديو يظهر قيام البحرية الإيرانية باحتجاز ناقلة نفط تم تحديدها باسم “أوشن كوي”، في عملية تؤكد عزم طهران على حماية مصالحها البحرية والاقتصادية.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” إن السفينة كانت “تستغل الظروف في المنطقة للإضرار بصادرات النفط ومصالح الأمة الإيرانية وتعطيلها”، وهو ما يبرر الإجراء الإيراني الحاسم. وقد تم اقتياد الناقلة، التي كانت تحمل نفطاً إيرانياً، إلى الساحل الجنوبي لإيران. وأشار محللون ملاحيون إلى أن الناقلة مملوكة للصين.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد صنفت هذه السفينة في 25 فبراير كجزء من “أسطول الظل” للسفن التي زعمت أن إيران استخدمتها في انتهاك للعقوبات الأمريكية، وهو تصنيف ترفضه طهران وتعتبره جزءاً من حملة الضغط الاقتصادي غير المشروع.

من جانبها، أفادت شركة “تانكر تراكرز” (TankerTrackers)، وهي شركة بيانات بحرية، يوم الجمعة أن الناقلة المملوكة للصين تحمل اسم “جين لي” منذ 30 نوفمبر، وأنها نقلت المحروقات الإيرانية 16 مرة على الأقل منذ عام 2021. وأضافت الشركة أن نصف حمولات السفينة كانت من موانئ إيرانية، بينما النصف الآخر كان عبارة عن عمليات نقل نفط من سفينة إلى سفينة، مما يؤكد النشاط المستمر في تجارة النفط الإيرانية.

ووفقاً لشركة “ويندوارد إيه آي” (Windward AI)، وهي شركة لتتبع الملاحة البحرية، “بالنظر إلى تاريخ السفينة الراسخ ضمن النظام البيئي التجاري الإيراني، يبدو هذا الاحتجاز خطوة استعراضية تهدف على الأرجح إلى إبراز السلطة الإقليمية أو إخفاء تعاون أعمق.”

يأتي هذا التطور في ظل ظروف بحرية متوترة، حيث يوجد حوالي 1600 سفينة عالقة في الخليج الفارسي بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران إثر تعرض البلاد لهجوم في 28 فبراير من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أعاق الحصار الأمريكي، الذي بدأ الشهر الماضي، عدد السفن القادرة على الخروج إلى خليج عمان. وقد اتخذت السفن التي تمكنت من العبور خطوات مثل إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها للتهرب من الكشف، وليس من غير المألوف أيضاً أن تقوم السفن بتغيير أسمائها في محاولة للالتفاف على القيود.

قبل هذه التوترات، كانت حوالي 130 سفينة تمر عبر المضيق يومياً، مما يبرز الأهمية الحيوية لهذه الممرات المائية.

#إيران #ناقلة_نفط #الخليج_الفارسي #مضيق_هرمز #العقوبات_الأمريكية #تجارة_النفط #الأمن_البحري #الصين #السيادة_الإيرانية #النفط_الإيراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *