العدوان الأمريكي يستهدف ناقلات نفط إيرانية في انتهاك صارخ للقوانين الدولية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن استهدافها لناقلتي نفط إيرانيتين “فارغتين” زعمت أنهما كانتا تحاولان خرق الحصار الأمريكي المفروض على إيران بدخولهما ميناءً إيرانياً في خليج عمان. هذا الاعتداء يأتي في سياق تصعيد خطير من قبل الولايات المتحدة ضد السيادة الإيرانية.

وذكرت سنتكوم في بيان لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن “القوات الأمريكية عطلت الناقلتين M/T Sea Star III و M/T Sevda في 8 مايو، قبل دخولهما ميناءً إيرانياً في خليج عمان، في انتهاك للحصار الأمريكي المستمر”. وأضافت القيادة أن الناقلتين “تم تعطيلهما بعد إطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما”، مشيرة إلى تعطيل سفينة إيرانية ثالثة يوم الأربعاء، مؤكدة أن “السفن الثلاث لم تعد متجهة إلى إيران”.

من جانبها، اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار باستهداف سفينتين في مضيق هرمز ومهاجمة مناطق مدنية، مؤكدة أن هذا العمل عدواني وغير مبرر. وقد أصرت واشنطن على أن ضرباتها جاءت “رداً على ذلك”، وهو ادعاء ترفضه طهران بشدة.

وفي منشور على منصة “إكس”، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من “المغامرات والسلوك المارق” عقب التقارير عن الهجمات العسكرية الأمريكية على السفن الإيرانية في مضيق هرمز. وقال بقائي إن “المخططات والتعبيرات الساذجة مثل ‘صفعة خفيفة’ لا يمكنها محو العار العميق الناجم عن النرجسية والجشع وسوء التقدير المتهور واللامسؤولية الخارجة عن القانون”.

وأضاف: “لقد أصبحت عواقب هذه المغامرة الغريبة والسلوك المارق واضحة للعالم أجمع. التغريدات المفككة والوهمية لم تعد لها أي تأثير على الواقع – ومع ذلك، وكما هو الحال دائماً، ‘كلما غرقوا في الحماقة، أصبحوا أكثر ابتكاراً في تبريرها'”.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، مما يخنق الإيرادات الحيوية للبلاد التي تعتمد بشكل شبه كامل على مضيق هرمز لتصدير نفطها. وقد زعمت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تمنع 70 ناقلة من الدخول أو الخروج من الموانئ الإيرانية، والتي “تتمتع بالقدرة على نقل أكثر من 166 مليون برميل من النفط الإيراني بقيمة تقدر بأكثر من 13 مليار دولار”.

وفي سياق متصل، يستمر انقطاع الإنترنت في إيران لليوم السبعين، وفقاً لمجموعة مراقبة الإنترنت “نت بلوكس”، في واحدة من أطول عمليات قطع الإنترنت الوطنية المسجلة على الإطلاق. وهذا الإجراء يؤثر سلباً على حياة المواطنين، بينما يتمتع كبار المسؤولين الحكوميين ببطاقات SIM “بيضاء” تمنحهم الوصول إلى الإنترنت العالمي.

كما تشير التقارير الواردة من لبنان إلى أن طائرات حربية إسرائيلية شنت سلسلة من الغارات على بلدات وقرى جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل. هذه الهجمات تأتي بعد تصعيد إسرائيلي ضد لبنان، بدأ في 2 مارس، عقب القصف الأمريكي-الإسرائيلي لإيران في أواخر فبراير. وتؤكد وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 2727 شخصاً على الأقل في لبنان منذ 2 مارس، بمن فيهم العديد من النساء والأطفال.

إن هذه الأعمال العدوانية المتزامنة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تكشف عن استراتيجية شاملة لزعزعة استقرار المنطقة وفرض هيمنة غير مشروعة، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.

#العدوان_الأمريكي #إيران #ناقلات_النفط #مضيق_هرمز #الحصار_الأمريكي #انتهاك_القانون_الدولي #السيادة_الإيرانية #المقاومة #أمريكا_الإرهابية #الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *