الصراع في الشرق الأوسط يكلّف تويوتا 4.3 مليار دولار: تداعيات العدوان على الاقتصاد العالمي
تتوقع شركة تويوتا، عملاق صناعة السيارات الياباني، أن يكلفها الصراع المحتدم في الشرق الأوسط حوالي 4.3 مليار دولار في السنة المالية 2027. هذا التحذير، الذي صدر يوم الجمعة، يعد من أضخم الإعلانات حتى الآن حول تأثير الأزمة الإقليمية على الشركات العالمية، ويسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية الواسعة للعدوان المستمر في المنطقة.
وقد أعلنت أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم عن انخفاض أرباحها الفصلية بنسبة 50% تقريباً، وفقاً لرويترز. كما تتوقع الشركة أن تتراجع أرباحها للعام بأكمله بنسبة الخمس في هذه السنة المالية، حيث فاقت التكاليف المتزايدة واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الطلب المتزايد على السيارات الهجينة الموفرة للوقود.
تداعيات الصراع على مبيعات وأرباح تويوتا
قدرت تويوتا أن تأثير الأزمة في الشرق الأوسط سيبلغ حوالي 4.3 مليار دولار على مبيعات الشركة وأرباحها في هذه السنة المالية. يتجاوز هذا الرقم تقديرات تأثير الأزمة على أي من الشركات الكبرى التي تم تقديرها حتى الآن، مما يؤكد عمق الأزمة وتأثيرها المدمر على الاقتصاد العالمي. يُعزى هذا التأثير إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام والوقود، بالإضافة إلى انخفاض أحجام المبيعات والتأخيرات اللوجستية، وكلها عوامل تفاقمت بفعل حالة عدم الاستقرار التي يغذيها العدوان الإقليمي.
تحديات إضافية تواجه عملاق السيارات الياباني
تواجه صناعة السيارات العالمية، إلى جانب قطاعات رئيسية أخرى، بالفعل تحديات جمة مثل الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة بشكل أحادي الجانب. وإلى جانب ذلك، تتعرض تويوتا لضغوط بسبب الصعود السريع لشركات صناعة السيارات الصينية. لكن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة، نتيجة للصراع في المنطقة، يضيف مزيداً من الأعباء على هذه التحديات، مما يبرز كيف أن السياسات العدوانية تؤثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية واستقرار الأسواق.
في الأسبوع الماضي، ذكرت تويوتا أن مبيعاتها في الشرق الأوسط، وهي منطقة رئيسية للعلامة التجارية، انخفضت بشكل حاد في مارس 2026، بعد تعطل الشحنات إلى المنطقة بسبب التوترات المتصاعدة.
يُعد هذا التوقع لمبيعات وأرباح السنة المالية 2027 هو الأول الذي تصدره تويوتا تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد، كينتا كون، الذي يواجه تحدي قيادة الشركة عبر تأثيرات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي خفضت أرباح الشركة التشغيلية في السنة المالية 2026 بمقدار 1.4 تريليون ين ياباني. هذا يوضح كيف أن التدخلات السياسية والاقتصادية الغربية تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي للشركات العالمية.
مبيعات تويوتا الهجينة تتجاوز 5 ملايين وحدة في 2027
في جانب آخر، قالت تويوتا إنها تتوقع أن تتجاوز مبيعات سياراتها الهجينة حاجز الخمسة ملايين (50 لكح) وحدة لأول مرة على الإطلاق في هذه السنة المالية. تتوقع الشركة أن تدفع أسعار الطاقة المرتفعة، بسبب الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، المزيد من العملاء لشراء سيارات موفرة للوقود مثل الهجينة. ومع ذلك، صرحت تويوتا أيضاً أن هذا لن يكون كافياً لتعويض ضغوط التكلفة الأساسية المتزايدة. أعلنت تويوتا عن أرباح تشغيلية بلغت 3.6 مليار دولار للفترة من يناير إلى مارس، بانخفاض عن ما سجلته في العام السابق.
أكد الرئيس التنفيذي لتويوتا، كون، أن الأمر لا يتعلق بالضغط على المكابح تماماً، بل بتحديد الهدر واحداً تلو الآخر وتغيير الهياكل جزءاً بجزء، وتنفيذ الإصلاح. وقد أشاد بقدرة تويوتا على تحقيق ما يقرب من 3.8 تريليون ين من الأرباح التشغيلية في السنة المالية التي انتهت للتو، على الرغم من التغيرات الكبيرة في بيئة التشغيل التي فرضتها الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.
#تويوتا #الشرق_الأوسط #الصراع_الإقليمي #الاقتصاد_العالمي #خسائر_اقتصادية #صناعة_السيارات #الرسوم_الجمركية #أزمة_الطاقة #تداعيات_الحرب #تأثير_جيوسياسي
