في ظل التوترات المتصاعدة والأزمة المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، تشهد الأسواق البريطانية تراجعاً ملحوظاً في إقبال المستهلكين على المتاجر، حيث أدت تداعيات هذا الصراع إلى تدهور غير مسبوق في ثقة المستهلكين، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة.

وتكشف الأرقام الصادرة عن اتحاد التجزئة البريطاني (BRC) وشركة سينسورماتيك عن انخفاض إجمالي في عدد الزيارات للمتاجر في جميع أنحاء المملكة المتحدة بنسبة 3.9% خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد تم تعديل هذه الإحصائيات لمراعاة تأثير عيد الفصح المبكر هذا العام، مما يؤكد أن التراجع حقيقي وليس مجرد تقلب موسمي.

وشمل هذا التراجع مختلف قطاعات التجزئة، حيث انخفضت زيارات الشوارع الرئيسية بنسبة 3.3%، بينما تراجعت الرحلات إلى مراكز التسوق بنسبة 3.5%، وإلى مجمعات البيع بالتجزئة بنسبة 3%.

وفي تعليقها على هذه الأرقام، أكدت هيلين ديكنسون، الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة البريطاني (BRC)، أن شهر أبريل كان شهراً ضعيفاً للغاية من حيث الإقبال، حتى بعد استبعاد تأثير عيد الفصح. وأوضحت ديكنسون أن “الصراع المستمر في الشرق الأوسط دفع ثقة المستهلكين إلى مستويات متدنية جديدة، مما دفعهم إلى تقليل زياراتهم للمتاجر بشكل ملحوظ.”

ويعلق تجار التجزئة آمالاً كبيرة على تحسن الأجواء العامة والأحداث الرياضية الكبرى، مثل كأس العالم، للمساعدة في عكس هذا الاتجاه السلبي خلال الأشهر المقبلة. إلا أن التوقعات بارتفاع معدلات التضخم نتيجة تداعيات الصراع ذاته في الشرق الأوسط قد تحد بشكل كبير من شهية المستهلكين للتسوق، مما ينذر بمزيد من التحديات الاقتصادية.

من جانبه، أشار آندي سامبتر من شركة سينسورماتيك إلى أن “تراجع ثقة المستهلكين واستمرار ضغوط تكلفة المعيشة يدفع المتسوقين ليصبحوا أكثر انتقائية، حيث يقومون برحلات أقل، ولكن بنية أوضح عند قيامهم بذلك.”

ومع ذلك، لا تزال الفرصة قائمة أمام تجار التجزئة. فالأشخاص الذين يخرجون للتسوق غالباً ما يكونون عازمين على الإنفاق، مما يجعل كل متسوق أكثر قيمة.

وفي ختام حديثه، نصح سامبتر تجار التجزئة قائلاً: “بعد توجه البلاد إلى صناديق الاقتراع، يجدر بتجار التجزئة أن يتذكروا أن المتسوقين سيستمرون في التصويت بأقدامهم، وسيعتمد الفوز بولائهم على تقديم القيمة والجودة والملاءمة والأسباب الجيدة للعودة.”

#الشرق_الأوسط #صراع_الشرق_الأوسط #اقتصاد_بريطانيا #ثقة_المستهلك #تراجع_التسوق #تضخم #تداعيات_اقتصادية #أزمة_المعيشة #تجارة_التجزئة #الأزمة_العالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *